الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧١ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
أبو جعفر (ع): اذا خرج قائم آل محمّد، نصره الله بالملائكة: جبرائيل وميكائيل واسرافيل، والرعب أمامه شهر وخلفه شهر.
فصل «١٣»
قال محمّد بن أحمد: انّ والده لمّا سمع المهدي يخرج من كرعة كان يكثر السؤال عنها لوفد الحاجّ كلّ سنة: قال: فجاء بي شخص الى شيخ تاجر ذي مال وخدم، وقال: هذا يسأل كلّ وقت عن كرعة ولا يدري أين هو؟ قال: كان عندك خبرها فأخبره به فرحّب الشيخ بي، وقال: من أين تعرفها؟ قلت: سمعت في الكتب حديثها وشأنها.
فقال: كان والدي كثير الأسفار، فحمّل جماله وسرت معه، فطلبنا موضعا فضللنا عن الطريق أيّاما حتّى نفد زادنا وكدنا نتلف، فأشرفنا على قباب وخيام من الأدم فخرجوا الينا فحكينا لهم أمرنا.
فلمّا كان الظهر خرج شيخ ذو هيبة لم أر أحسن منه وجها، ولا أعظم منه هيبة، ولا أجلّ قدرا حتّى كنّا لا نشبع من نظره لهيبته، فصلّى بهم الظهر مسبلا كصلاتكم ياأهل العراق، فلمّا سلّم سلّم عليه والدي. وحكى له قصّتنا، فأقمنا أيّاما ولم نر مثلهم ناسا: لم يسمع عندهم هجو ولا لغو، ثمّ طلبنا منه المسير فبعث معنا شخصا فسار بنا ضحوة فاذا نحن بالموضع الذي نريده، فسأله والدي عن الرجل من هو؟ فقال: هو المهدي، والموضع الذي هو فيه يقال له: كرعة، ممّا يلي بلاد الحبشة من بلاد اليمن مسيرة عشرة أيّام مفازة بغير ماء.
قال الشيخ السعيد علي بن طاووس: هذه القرية وجدنا ذكرها في أخبار المخالف والمؤالف، وأنّ المهدي يخرج منها، وقد ذكره أبو نعيم الحافظ مع عظم شأنه وتديّنه، وقد مدحه ابن النجّار في تذييله.