زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٢
وإنا جئنا - في هذه الدراسة - بمُجمل تاريخ أُمّ كلثوم بنت فاطمة في كتب الحديث والتاريخ والفقه ، لنؤكّد على إمكان وقوع الاختلاط والتشابك فيما يُنقَل عن حياتها ، واحتمال تعارض كُلّ نصٍّ منها مع نصوص أخرى موجود في كتب التاريخ والحديث أيضاً ، فالنصوص العاميّة تدلّ على شيء والنصوص الشيعيّة تدلّ على شيء آخر :
فالنصوص الشیعیّة تدلّ على وجودها في مأساة كربلاء ومرافقتها لأخيها الحسين من البداية حتّى النهاية .
وإنّ ثبوت وجودها في الطفّ يتقاطع مع ما قالوه في كتب أهل السنة والجماعة من أنّها ماتت وابنٌ لها في زمان معاوية بن أبي سفيان ، وصلّى عليهما سعيد بن العاص[١٩٨] أو ابن عمر [١٩٩] .
كما أنّ ما قالوه حول تزويج أمّ كلثوم بعون ومحمّد ابنَي جعفر بعد عمـر ، لا يتّفق مع ما قـالوه في شهادتهما بتُستَر أيام حكومة عمر بن الخطّاب ، إلى غيرها من الأقوال المتضاربة المنقولة عنها في كتب التاريخ .
إذن ، فدراسة موضوعٍ شائكٍ كهذا لا يمكن الخروج منها بنتيجة إلّا بعد
[١٩٨]- المدونة الكبرى ١: ١٨٢، مصنَّف عبدالرزّاق ٣: ٤٦٥ / ح ٦٣٣٧، طبقات ابن سعد ٨: ٤٦٥، مصنَّف ابن أبي شيبة ٣: ١٩٧ / ح ٨، سنن النسائي ٤: ٧١، ٧٢، سنن الدارقطني ٢: ٦٦.
[١٩٩]- مصنَّف عبدالرزّاق ٦: ١٦٤ / ح ١٠٣٥٤، طبقات ابن سعد ٨: ٤٦٤، مسند أبي الجعد: ٩٨، ١١٤، مصنَّف ابن أبي شيبة ٣: ١٩٨ / ح ١٤، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٣ و ٣٨، معرفة السنن والآثار ٣: ١٦٢.