زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧
كالاماء ! [٤٣٤] إنّها ظلامة لأهل بيت الرسالة.
لقد روى المسوِّر بن مَخْرمة أنّ رسول الله قال : فاطمة شجنةٌ مني ، يبسطني ما يبسطها ، ويقبضني ما يقبضها ، وأنّه ينقطع يوم القيامة الأنساب والأسباب إلّا سببي ونسبي [٤٣٥] .
ثمّ ألا يكون في فعل عمر هذا - مع أُمّ كلثوم وإصراره على الزواج بها ، ومواقفه الأخرى من فاطمة الزهراء - ما يقبض ويُغضب الله ورسوله وفاطمة ؟
وبعد كل هذا نتساءل : كيف يمكن للعامّة أن يُؤَوِّلوا كلام النَّظَّام [٤٣٦] (ت ٢٣١ هـ) من أنّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت المحسن من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها ! وما كان في الدار غير عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين[٤٣٧] مع ما ادّعوه من زواجه بإبنتها ؟
وازاء فعله هذا ، كيف يمكن طلب القُربة ونيل الشفاعة ، وابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ) يذكر قائلاً :
[٤٣٤]- استقبح سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص: ٢٨٨، ما نقله جدُّه ابن الجوزيّ في المنتظم في زواج عمر من أمّ كلثوم، فقال: قلت: هذا قبيح والله، لو كانت أمَةً لما فعل بها هذا، ثمّ بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبيّة فكيف ينسب إلى عمر هذا !
[٤٣٥]- مسند أحمد ٤: ٣٣٢ / ح ١٨٩٥٠، المعجم الكبير ٢٠: ٢٥ / ح ٣٠، ٢٢: ٤٠٥ / ح ١٠١٤، الآحاد والمثاني ٥: ٣٦٢ / ح ٢٩٥٦، مستدرك الحاكم ٣: ١٦٨ / ح ٤٧٣٤.
[٤٣٦]- وهو شيخ الجاحظ، ومن شيوخ المعتزلة.
[٤٣٧]- هذا ما نقله عنه الشهرستانيّ في كتابه الملل والنحل ١: ٥٧ عند ذكر الفرقة النظاميّة، وعنه الصفديّ في: الوافي بالوَفَيات ٦: ١٥.