زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦
وقد اشتدّت على أُمّ نصر غَيبةُ ابنها عنها ، فتعرّضت لعمر بين الأذان والإقامة ، فقعدت له على الطريق ، فلمّا خرج يريد صلاة العصر قالت له :
يا أمير المؤمنين ! لأُجاثيّنك بين يدَيِ الله ، ثم لأُخاصمنّك ، أَيَبيتُ عبدالله وعاصمٌ إلى جنبك ، وبيني وبين ابني الفيافي والقفار والمفاوز والجبال ؟!
فقال لها : يا أُمّ نصر ! إنّ عبدالله وعاصماً لم تهتف بهما العواتق في خُدورهن[٤٦٩] .
وقال السرخسيّ في «المبسوط» : نفى عمر نصرَ بن حجّاج والجمالُ لا يوجب النفي ، ولكن فَعَل ذلك للمصلحة[٤٧٠] .
وفي «سمط النجوم العوالي» : ذكروا أنّ عمر بن الخطّاب خَشِي من وقوع الفتنة به ، فنفاهُ من المدينة بعد أن حلق لـمَّةً كانت له ، يقول الشاعر :
|
حَلَقُوا رَأسـَهُ لِيَزْدادَ قُبْـحا كان صبحاً عليه ليلٌ بهيمٌ |
غَيرَةً مِنْـهُمُ عـليهِ وشُـحّـا فَمَحَوا لَيلَهُ وأَبْقُوهُ صُبحا[٤٧١] |
ولا ندري كيف يمكن الملائمة والموافقة بين ما مرّ من نصوص في زواج عمر من أُمّ كلثوم ، وضربه على عجز عاتكة بنت زيد وأمره الإماء بكشف رؤوسهن
[٤٦٩]- تاريخ مدينة دمشق ٦٢: ٢٤، طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكيّ ١: ٢٨١ / الترجمة ٢٨٢. وانظر المستطرَف ٢: ٣٥٥.
[٤٧٠]- المبسوط للسرخسيّ ٩: ٤٥، كشف الأسرار لعلاء الدين البخاريّ ٣: ١٠٣.
[٤٧١]- سمط النجوم العوالي ٣: ٢٨٤.