زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٨
قال عليّ : إنها والله ما بلغت يا أمير المؤمنين .
قال : إنّي والله ما أُريدها لذاك[٨١٨] .
فأرسلها إليه ، فنظر إليها قبل أن يتزوّجها ، ثمّ زوّجها إيّاه ، فولدت له زيد بن عمر ، وهو قتيل سودان مروان[٨١٩] .
ويُردّ على الجاحظ بأُمور :
الأول : إنّ رسول الله لم يزوّج ابنته فاطمة الزهراء من أبي بكر ولا عمر وهو مختار ، فكيف يزوّج الإمام عليٌّ أُمَّ كلثوم من عمر مختاراً وعن طيب نفس ؟! وهو العارف بفارق السنّ والكفاءة والنسب بينهما ، فتزويجها اختياراً يكون مخالفة لما رجّحه رسول الله من عدم تزويجهما .
الثاني : إنّ عمر نفسه كان يأبى تزويج الشيخ الكبير بالشابة ، - كما ستأتي قضيّته في ذلك – وقال لاتكره فتياتكم على الرجل القبيح فانّهنّ يحببن ما تحبّون ، فمن البعيد جدّاً أن يُزوّج عليٌّ ابنته مختاراً من شخص لا يتكافأ معها في جميع الجهات أو كان فيه نقص أو عيب كالحول والصلع ، خصوصاً مع وجود شباب من بني هاشم - أبناء أخيه جعفر أو غيرهم - يرغبون في الزواج من ابنة عمّهم الإمام عليّ ، فكان المعقول - اختياراً - أن يزوّجها من أحد هؤلاء لا من عمر .
[٨١٨]- حسب النصوص التي مَرّت عليك يتّضح خلاف هذه الدعوى، فإنّه ضمّها وقبّلها وكان طامعاً بها.
[٨١٩]- العثمانيّة: ٢٣٦ ـ ٢٣٧.