زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠١
بلى ، إنَّ الـــزهراء سمّت بنـتـيها بـ«زينب» و«أُمّ كلثوم» اعتزازاً بأختيها[٢١٨] ، وعملت بسُنّة رسول الله في المولود من حلق الرأس والتصدّق بوزن شعره فضّة وذبح العقيقة والتسمية ، وأمثال ذلك .
فـفي «الموطّـأ» لمالك : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّه قال : وَزَنت فاطمة بنت رسول الله شَعرَ حسن وحسين وزينب وأُمّ كلثوم فتصدّقت بِزِنة ذلك فضّة[٢١٩] .
وهذا النصّ يؤكّد بأنّ «زينب» هي غير «أُمّ كلثوم» . ويؤيده ما رواه محمّد بن مروان[٢٢٠] وحمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبدالله : جُعلتُ فداك ، فما معنى قول رسول الله : إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم الله ذرّيتَها على النار ؟ فقال : الـمُعتَقون من النار هم وُلد بطنها : الحسن والحسين وزينب وأُمّ كلثوم[٢٢١] .
نعم ، جاء اسم «أُمّ كلثوم» وحدها مع أخويها الحسن والحسين فيمن شهد كون فدك نِحلةً من رسول الله لفاطمة ، إذ قال ابن حجر الهيتميّ
[٢١٨]- فقد رُوي عن رسول الله قوله في العقيلة زينب : أُوصي الشاهدَ والغائب من أُمّتي وأُخبرهم أن یلزموا هذه الصبيّة، لأنّها تشبه خالتها أمّ كلثوم (الطراز المذهَّب: ٣٦).
[٢١٩]- الموطّأ لمالك ٢: ٥٠١ ـ كتاب العقيقة، باب ما جاء في العقيقة / ح ١٠٦٧، تحفة الأحوذيّ ٥: ٩٢، وأبو داوود في: المراسيل ١: ٢٧٩ / ح ٣٧٠، معرفة السنن والآثار ٧: ٢٣٩، الاستذكار ٥: ٣١٤، شرح الزرقانيّ ٣: ١٢٨، المجموع ٨: ٣٢٤، والبيهقيّ في: السنن الكبرى ٩: ٣٠٤ / رقم ١٩٠٧٩ من حديث جعفر بن محمّد، وزاد البيهقيّ عن أبيه عن جَدّه.
[٢٢٠]- معاني الأخبار: ١٠٦ / ح ٢ ـ عنه: بحار الأنوار ٤٣: ٢٣١ / ح ٣ و ٩٣: ٢٢٢.
[٢٢١]- معاني الأخبار: ١٠٦ / ح ٤ ـ عنه: بحار الأنوار ٤٣: ٢٣١ / ح ٤.