زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٨
فقال الناس من كلّ جانب : إذا كان أمير المؤمنين قد اطّلع عــليه ، فما الحــاجة أن يطّلع عليه غيره ، ولیمضِ في حکم الله ؟!
فلمّا انصرف عمر قال للعبّاس : امضِ إلی عليٍّ فأعلمْه بما قد سمعتَه ، فوالله لئن لم يفعل لَأفعلنّ !
فصار العبّاس إلى عليّ فعرّفه ذلك .
فقال عليّ : أنا أعلم أنّ ذلك ممّا يهون عليه ، وما كنتُ بالذي أفعل ما یلتمسه أبداً .
فقال العبّاس : لئن لم تفعله فأنا أفعل ، وأقسمتُ عليك ألّا تخالف قولي وفعلي .
فمضى العبّاس إلى عمر فأعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك.
فجمع عمر الناس فقال : إنّ هذا العبّاس عمّ عليّ ، وقد جعل إليه أمر ابنته أُمِّ كلثوم ، وقد أمره أن يزوّجني منها . فزوّجه العبّاس بعد مدة يسيرة ، فحملوها إليه[٨٠٩] .
كان في هذين النّصّين دلالةٌ على توكيل العبّاس في أمر التزويج ، وهي تتفق مع مجريات الأحداث آنذاك .
أما نصوص أهل السُّنّة في توكيل الإمامين الحسن والحسين ، فهي بعيدة عن الواقع بُعد السماء عن الأرض ، خصوصاً ما نسبوه إليهما من قولهما للإمام عليّ :
[٨٠٩]- الاستغاثة: ٧٨ ـ ٧٩، عنه: مستدرك وسائل الشيعة ١٤: ٤٤٣ ـ ٤٤٤ / ح ١٧٢٣٦.