زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤
وبما أنّ الموضوع عُرضةٌ للخلط والالتباس ، ومطمع للسياسة والأهواء أيضاً ، فعلينا اليقظة والحيطة عند نقل النصوص ، إذ نرى المؤرّخين يُكنّون تارةً زينب بنت علي ، فيقولون : قالت أُمّ كلثوم ، وأخرى يأتون باسمها صراحةً (زينب) وثالثة يخلطون بين أُمّ كلثوم بنت رسول الله وأُمّ كلثوم بنت الإمام عليّ بن أبي طالب .
أو بين أُمّ كلثوم بنت الإمام علي وأُمّ كلثوم بنت جرول - زوجة عمر في الجاهليّة ، أو تراهم يربطون مسألة خطبة أُمّ كلثوم بنت أبي بكر بزواج أُمّ كلثوم بنت الإمام علي ، كلّ هذه الأمور تدعونا للتوقّف والحيطة وعدم البتّ في هكذا أمور مشتبهة .
إذن ، فالقول بوحدة النصوص في جميع تلك الوقائع والأحداث وأنّ المعنيّة فيها هي واحدة غير صحيح ، لأنّا نشاهد تعارضها مع أخرى في مكان آخر ، إذ ليس كلّ ما يأتي تحت عنوان أُمّ كلثوم في التاريخ يعني به شخصاً واحداً بعينه ، فقد تكون هي زينب الصغرى بنت علي ، وقد تكون هي أُمّ كلثوم بنت رسول الله ، وقد تكون أُمّ كلثوم بنت جرول ، وقد تكون أُمّ كلثوم الصغرى بنت علي من أُمّ ولـد ، وقد تكون امرأةً أخرى معاصرة لهن.
فمع إقرارنا بوجود أُمّ كلثوم بنت عليٍّ في التاريخ نتحفّظ من البتّ بأن تكون المعنيّة في الواقعة الفلانيّة هي زوجة عمر بن الخطّاب المدّعاة !! وذلك لورود احتمالات كثيرة أخرى أمامها مقبولة ، ولنفتح إحدى تلك الاحتمالات :
وهي احتمال أن تكون أُمّ كلثوم ابنة فاطمة (المدعى زواج عمر بها) هي