زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧
خارجة ، فإني أظنها جارية) يُعْلِمنا بأنّ بنت حبيبة بن خارجة الخزرجيّة كانت حملاً قبل وفاة أبي بكر[٤١٤] .
وبما أنّ أبابكر توفّي في جمادى الآخرة سنة ١٣ ، وأمّ كلثوم - أخت عائشة - كانت حملاً في بطن أمّها ، ووُلِدت بعد أبيها ، فيكون عمر هذه الصبية حينما خطبها عمر في عام ١٧هـ لا يتجاوز أربع سنوات !
وحتّى لو قلنا خلافاً للمشهور بأنّه أقدم على خطبتها متأخّراً ، أي أنّه أقدم عليها في اواخر حياته أي في عام ٢٢ أو ٢٣ ، فيكون تاريخ إقدامه على خطبة أُمّ كلثوم ابنة علي بعد هذا التاريخ[٤١٥] ، لأنّهم قالوا بأنّ ذلك جاء لإبعاد ابنة أبي بكر عن عمر .
لأنّ اقتراح عمرو بن العاص في الزواج من ابنة الإمام عليّ جاء على
[٤١٤]- ففي: تهذيب الكمال ٣٥: ٣٨١، والإصابة ٨: ٨٠ / الرقم ١١٠٢٩، وتهذيب التهذيب ١٢: ٤٢٥، والتذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة ٤: ٢٣٧٦ / الرقم ١٠٠٧٠: مات أبوها أبو بكر الصديق وأمّها حامل بها.
وفي: الاستيعاب ٤: ٣٦٩ / الرقم ٣٣٢٣، والمغني ٧: ٣٨٤، والإصابة ٨: ٤٦٧ / الرقم ١٢٢٣٩: وُلِدت بعد موت أبيها.
[٤١٥]- والقولان موجودان عند العامّة، ففي: تاريخ الطبري ٣: ٢٧٠، والعقد الفريد ٦: ٨٩، والبداية والنهاية ٧: ١٥٧: خطب عمر بن الخطاب أمّ كلثوم بنت أبي بكر وهي صغيرة.
وفي تاريخ مدينة دمشق ٢٥: ٩٦، وكنز العمّال ١٣: ٦٢٦ / خ ٣٧٥٩٠ عن ابن أبي خالد، أنّ عمر خطب أمّ كلثوم بنت أبي بكر إلى عائشة وهي جارية. والجارية في اللغة هي الفتيّة من النساء كالغلام في الرجال، وقد يُطلَقان على المرأة والرجل وعلى الشيخ والشيخة مجازاً باعتبار ما كانا عليه، كما جاء في كلام الأزهريّ والفيّوميّ في الغلام. انظر: تهذيب اللغة ٨: ١٤١ المصباح المنير: ٤٥٢.