زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٤
وهو الإمام الرجاليّ المحدِّث - أنّ عمّار بن ياسر قد استُشهِد في صفّين ، وأنّ مثل عمّار لا يُعقل أن يُحدّث بأمر وقع في حكومة بعض بني أُميّة ؟!
فقد يكون الناسخ أبدل اسم عمّار بن أبي عمّار بعمّار بن ياسر اجتهاداً من عند نفسه واعتقاداً بأنّه هو ابن ذاك الصحابيّ الجليل ياسر رحمه الله لا غير ؛ لاشتهاره .
نعم ، إنّ أوّل من نَبَّه على أنّ عمّاراً هذا ليس بابن ياسر هو العلّامة الحلّيّ (ت٧٢٦هـ) في كتابه «منتهى المطلب» - وهو من كتب فقه الخلاف - .
فقد قال العلّامة الحلّي في «مختلف الشيعة» - والذي يختصّ بنقل أقوال علماء الشيعة الإماميّة - :
« واحتجّ الشيخ في «الخلاف» بالإجماع ، وبما روى عمّار ابن ياسر ، قال : أُخرجت جنازة أُمّ كلثوم » [٦٥٥] .
وقال في «منتهى المطلب» [٦٥٦] :
« لنا : ما رواه الجمهور عن عمّار بن أبي عمّار قال : شهدتُ جنازة أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب وابنها زيد بن عمر ،فوضع الغلام بين يدَيِ الإمام ، والمرأة خلفه ، وفي الجماعة الحسن والحسين وابن عبّاس وابن عمر ، وثمانون نفساً من الصحابة ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : هذه السُّنّة .
[٦٥٥]- مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّي ٢: ٣٠٨.
[٦٥٦]- وهو من كتب فقه الخلاف.