زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩
الله» أن تُنْزِل نفسها منزلة إخوتها من أبناء فاطمة عليها وعليهم السلام ، وأن تتكلّم باسمهم ، لأنّها هي الرابط بينها وبين الخلافة ، وأنّ فاطمة الزهراء هي أمُّها اعتباراً .
أما المقطع الثاني - أعني مسألة إرثها من عمر - ، فالزوجة ترث من زوجها ، سواءً كانت صغيرة أو كبيرة ، مدخولاً بها أو لم يُدخَل بها ، فحفصة ظلمَتْها بعدم إعطائها إرثَها بدعوى أنّها بنت لم يُدخَل بها ، وهذا يُثْبت صِغرَها وعدم الدخول بها فضلاً عن أن يكون لعمر وُلدٌ منها .
بلى ، لا يُعقَل أن يقول الإمام عليّ لابنته أُمّ كلثوم «إنّه زوجُكِ» وقد سمع منها ما فعله عمر من اساءة الأدب إليها بحضور الصحابة ، وفي المسجد !! وهو المؤمن الغيور والعربيّ الأبيّ ،
إذن ، فأخبار زواجه من ابنة فاطمة الزهراء لم تكن ثابتة ولا مسلّمة بحيث لا يمكن الخدش فيها ، بل يكتنفها الكثير من الغموض والتناقض ، ونحن حينما أعطينا البديل العقلي لذلك الزواج ، وأنّه لو تصور ذلك لكان لأحد أولاد عمومتها - لا لعمر بن الخطّاب - ، قلنا بذلك لكي نحدّ من كونه أمراً مسلَّماً وثابتاً عند الجمهور ، مؤكّدين بأنّ هناك احتمالات كثيرة أخرى ، بل فوق كلّ ذلك هناك اتجاهٌ يريد المساس برموز البيت النبويّ ، إذ كـيـف يـمكـن تـصـديق تـزيين علي ابنته وإرسـالها إلى عمر وكلاهما في المدينة ؟! إذ كان يمكنه أن يراها في طريقه إلى دار الإمارة أو بالعكس .
ولـو تصوّر أنّ هناك عــسراً في مشاهدتها في بيت الإمام عليّ بن أبي طالب ، أو في طريقه إلى دار الإمارة أو السوق ، فإنّه كان بإمكانه إرسال ابنته حفصة ،