زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٣
الأخرى ، خصوصاً حينما يرون التدليس وتحريف الحقائق ظاهرة في كتب الآخرين ، فهذا يقول برجوع معزّ الدولة الديلميّ الشيعيّ إلى التسنّن بعد أن حكى له عالم سنّيّ زواج عمر من أمّ كلثوم بنت عليّ .
وذاك يقول باهتداء بعض شباب الشيعة إلى التسنّن من خلال سماعه لهذه المفردة ، فإنّ تناقل هكذا مدَّعَيات - بل اتّهامات - وفي الوسط الإعلاميّ وعلى مرّ التاريخ يساعد أهل البيت وأتباعهم على البوح بظلامتهم وكشف الخفايا والمجهول عند الآخرين ، فتراهم يأتون بكلّ ذلك ضرورة ودفاعاً عن معتقدهم لا لإشعال الفتنة واستمرار الاختلاف ، بل لإخماده ؟
بلى إنّا قد ناقشنا هذه المسألة بعد إثارتها من قبل الآخرين على الفضائيّات ومواقع التيوب ، وإن كنّا لا نرغب في توسعتها وإطالتها ، وقد جاء كشفنا لتلك الملفّات من منطلق قوله تعالى : لاَ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ [٨١٧] . فنحن لم ندخل في مهاترات وسباب مع الآخرين ، بل طرحنا تساؤلاتنا على المستدلّين بوقوع الزواج - من خلال البحث - منتظرين أجوبتهم ، وقد سعينا أن تكون مناقشاتنا لهم مناقشة علمية ، بعيدة عن العصيبّة .
غير منكرين وجود ما يجرح عواطفهم في هذا الكتاب ، لأنّ الحقّ مُرّ ، ولكونها مناقشات جديدة وإبداء وجهات نظر لا يعرفونها ، ولا يسمعون بها من ذي قبل أو لم يتعرّفوا عليها بالشكل المطلوب قبل هذا التاريخ ، وأنّ ما
[٨١٧]- النساء: ١٤٨.