زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥١
ابن العاص في الشام بمرج الصفَّر .
وقد كان قبل ذلك قد قُتل عكرمة بن أبي جهل في يوم اليرموك (= يوم فحل) ، وليس في تلك النصوص أنّ عكرمة مات في طاعون عمواس ، إذن تزوّجها خالد في الشام في معركة اليرموك بعد مقتل زوجها ، ثم قُتل هو عنها أيضاً يوم مرج الصُّفَّر .
فيكون تاريخ زواج عمر بن الخطاب منها في أواخر سنة ١٦ هـ .
بعد كل هذه النصوص نعود إلى الأخبار الدالة على زواج عمر من أمها في هذا التاريخ أو قبله أو بعده .
فعمر سواءً كان قد تزوَّج أُمّ حكيم قبل أمّها أو تزوّجها بعدها ، وسواءً كان قد طلّقها أو لم يطلّقها ، ففي كلِّ واحدة من تلك الاحتمالات ترد إشكالات كثيرة ، لأنّ عكرمة لو كان قد قُتل في معركة اليرموك سنة ١٥ ، فلابدّ لأمّ حكيم أن تعتدّ بعدّتها الشرعيّة ، وخالد بن سعيد بن العاص كان قد تزوّجها بعد انقضاء عدّتها من عكرمة ، ثمّ اعتدّت عدّةً أُخرى لموت خالد ، وهاتان العدّتان مع ما يرافقها من ملابسات تستمرّ لسنة أو أكثر ، لأنّ واقعة اليرموك وقعت بعد انقضاء أشهر من السنة الخامسة عشرة للهجرة ، وكذا زواج عمر يمكن أن يكون قد وقع لأشهر من انتهاء عدّتها عن خالد بن سعيد ، وبذلك لا يمكن تصوّر زواجها من عمر إلّا في أواخر سنة ١٦ للهجرة أو أوائل سنة ١٧ للهجرة ، وهي السنة التي أقدم فيها على خِطبة أمّ كلثوم بنت أبي بكر وأمّ كلثوم بنت الإمام عليّ بن أبي طالب . فقد تكون المعنية من كلّ ذلك هذه حسبما نبيّنه بعد قليل .