زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨١
وقد جاء في نصٍّ آخر قولُها لشمر : فمن أين مِثلُ جَدّيَ المصطفى ؟ وأبي علي المرتضى ، وأمّي فاطمة الزهراء ! [١٧٣]
نعم إنّ بعض النصوص ليس فيها دلالة واضحة على كونها شقيقة الإمام الحسين [١٧٤] . لكنّ نصوصاً أخرى أكّدت ذلك .
فإذا كانت أمّ كلثوم هي شقيقة الحسين فلا يتّفق مع موتها في عهد معاوية وصلاة سعيد بن العاص عليها ، إذن هي أمّ كلثوم أخرى[١٧٥] ، وهذا الاختلاط بينها وبين نساء من اهل البيت يُفهَم من كلام ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» حيث قال عند ذكره لمساجد دمشق :
مسجد راوية : مسجد على قبر أمّ كلثوم ، وهي ليست بنت رسول الله التي كانت عند عثمان ، لأنّ تلك ماتت في حياة النبيّ ودُفنت بالمدينة ، ولا هي أمّ كلثوم بنت علي من فاطمة التي تزوجها عمر بن الخطّاب ، لأنّها ماتت هي وابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد ودُفنا بالبقيع .
وإنّما هي امرأة من أهل البيت ، سُمِّيت بهذا الاسم ، ولا يُحفَظ نسبها ، ومسجدها هذا بناه رجل قرقوبيّ من أهل حلب [١٧٦] .
[١٧٣]- ذريعة النجاة للگرماروديّ: ٢٢٠.
[١٧٤]- انظر: مختصر تذكرة القرطبيّ: ١٢٠، الفتوح لابن أعثم ٥: ١٢٠، بلاغات النساء ٤٠: ٢٣، التذكرة الحمدونيّة ٦: ٢٦٤ / الرقم ٦٣٢، النهاية في غريب الحديث ٣: ٤٢٢.
[١٧٥]- سنوضّح - لاحقاً - بأنّ المتوفّاة في عهد معاوية هي أمّ كلثوم بنت جرول زوجة عمر لا ابنة الإمام علي وهذه قد تكون المعنية في كلّ هذه القضية، ثمّ قد لبسوا الأمر بينها وبين ابنة علي لاحقاً.
[١٧٦]- تاريخ مدينة دمشق ٢: ٣٠٩ ـ ٣١٠.