زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٢
بهذا المنطق وهذا الاسلوب أرادو أن يرفعوا بضبعه ، وأن يسيئوا إلى أمّ كلثوم والسبطين الحسن والحسين معاً ، ويجعلوا لعنة الإمام الحسين على سعيد هو رحمة عليه ، وهذا الكلام يقارب ما قالوه في رسول الله بأنّه طلب الرحمة لمن لعنهم وسبّهم !
فلو قَبلنا كلّ ذلك ، فكيف يمكننا أن نجمع بين هذه الأقوال ووجود أمّ كلثوم شقيقة الحسين بعد شهادته في كربلاء ورجوعها مع السبايا إلى الشام والمدينة ؟
فهل الواقع أنّها ماتت في زمن معاوية ، أم بقيت إلى آخر عهد يزيد بن معاوية ؟ إنّها إشكاليّة موجودة لا يمكننا الجمع بينهما ؟
وقد مرّت مناقشاتنا لهذا المدَّعى سابقاً ، وقلنا بأنّهم لو أرادوا أن يستدلوا بما جاء في بعض كتب الشيعة فلا يــفيدهم ذلك ، لـورود إشكالات كثيرة عليه .
إذاً كيف يمكن أن يقدّم الإمام الحسن أو الحسين مَن هو من أهل النار للصلاة على (أمّ كلثوم) أختهم المفترضة ؟!
بل كيف يمكن أن نقول بزواج عبدالله بن جعفر من أُمّ كلثوم بنت فاطمة قبل وفاة زينب الكبرى ، كلّ ذلك مع يقيننا ويقين كلّ مسلم بعدم جواز الجمع بين الأُختين ؟
قال ابن إسحاق : فأمّا زينب بنت عليّ فتزوجها عبدالله بن جعفر فماتت عنده[٧٠٥] .
[٧٠٥]- أنظر: سير أعلام النبلاء ٣: ٥٠٠ ـ ٥٠٢ وفي بعض روايات الدولابيّ موجودة أيضاً، أنظر: الذرية الطاهرة ١: ٢٢.