زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٤
قالت : ما أعرفه ، وإنّ مولىً لنا يقال له هرمز أو كيسان أخبرني أنّ رسول الله قال : يا كيسان ، إنّ آلَ محمّد لا يأكلون الصدقة ، وإنّ مولى القوم من أنفسهم ، فلا تأكلْه [١٧٩]
إنّ اختلاف النصوص عن أُمّ كلثوم والتعارض فيما بينها يشكّكنا في الجزم بوقوع هذا الزواج من عمر وصحّته ، لأنّ الكثير منها لا يمكن تطبيقها تاريخيّاً مع عمر ، وهي اختلافات جوهريّة في تـــاريخ حياتها ومماتها ، وما نُقل عن سِمات شخصيّتها ، وهي أمور ليست بسيطة حتى يمكن غضّ النظر عنها ، إنّما هي - في كثير من الأحيان نراها - وقائع متباينة لا يمكن الجمع بينها تأتي بها للدلالة على استغلالهم التشابك بين الأسماء والكنى للوصول لما يريدون الوصول أليه .
إذن ، رغم كلّ الشكوك والملابسات ، فإنّ القوم سعوا في أن يجزموا بوقوع هذا الــزواج من ابــنة فاطــمة الزهــراء ، ذاكـــرين قــضــايا كثيرة لتصحيحه ، مع أنّ التاريخ والعقل يشهدان ببطلانها فيه ، أو قُلْ بعدم تطابقها مع نصوص أخرى .
حل الإشكالية
وعليه ، صحيح أنّ لعليٍّ بنتين من فاطمة الزهراء باسم : زينب ، الثانية منها تُكنّى بأمّ كلثوم الكبرى ، لكن كيف يمكن جمع هذا القول مع الأقوال الأخرى المنقولة عن هاتين الشخصيّتين ، فتارة نرى أنّ أمّ كلثوم بنت عليّ وفاطمة موجودة في الطفّ ، وأخرى موتها في حدود سنة ٥٤ هجريّة ، وفي
[١٧٩]- معجم الصحابة ٣: ٢١٠ / الرقم ١١٩٢، المعيار والموازنة للإسكافيّ: ٢٥٠.