زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٩
ومن حقّنا أن نسأل أيضاً كيف يُقدِّم الإمامُ ابنَ عمر الذي امتنع من بيعة الإمام عليّ وبايع يزيد بن معاوية وعبدالملك بن مروان في الزمن المتأخِّر[٦٩٨] ، والذي صلّى خلف الحجّاج[٦٩٩] ! قال النوويّ : وأمّا صلاة ابن عمر خلف الحجّاج بن يوسف فثابتة في «صحيح البخاري» وغيره ، وفي الصحيح احاديث كثيرة تدورعلى صحّة الصلاة وراء الفُسّاق والأئمّة الجائرين[٧٠٠] .
كما نستبعد أنّ يسمح الإمامان الحسن والحسين بصلاة سعيد بن العاص على أمّ كلثوم لو كانت أختهما حقّاً ، وهم يعلمون عداء سعيدٍ هذا لأهل البيت :
فقد جاء في بعض الأخبار أنّ الإمام الحسين لمّا اضطُرَّ للصلاة على سعيد بن العاص قال : أللّهمّ الْعنْه لعناً وبيلاً ، وعجِّلْ بروحه إلى جهنّمَ تعجيلاً .
فقال له مَن بجنبه : أهكذا صلاتكم على موتاكم ؟!
فقال : لا ، بل على أعدائنا . ذكره في «الشفاء» وغيره [٧٠١] .
و يضيف صاحب «الأزهار» : وفي رواية «الجامع» عن مولى لبني هاشم
[٦٩٨]- المقفّى الكبير ٤: ٦٢٤، وفي فتح الباري ٥: ١٨: وبايع ليزيد ثمّ لعبدالملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير. وقال ابن عربيّ في: العواصم من القواصم: ٢٣٢: فهذه الأخبار الصحاح كلّها تعطيك أنّ ابن عمر كان مسلماً في إمرة يزيد، وأنّه بايع وعقد له.
[٦٩٩]- المحلّى ٤: ٢١٣.
[٧٠٠]- المجموع ٤: ٢٥٣.
[٧٠١]- شرح الأزهار ١: ٤٣١. وانظر: حاشية الكحلانيّ، فقد رواه عن كتاب «الشفاء» للزيديّة.