زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٣
وهو الآخر يشير إلى تدنّي المستوى الخلقي لعمر بن الخطّاب ، إذ إنّ الكشف عن الساق ، والضمّ إلى الصدر ، والتقبيل ، لا يتلاءم مع الخُلق الإسلاميّ الأصيل ، وهذا ما لا يرتضيه أتباع الإسلام ، ولو قرأت كلام سبط ابن الجوزيّ لرأيته مستاءً من وجود تلك النصوص في كتب قومه ، إذ قال :
وذكر جدّي في كتاب «المنتظم» : أنّ عليّاً بعثها إلى عمر لينظرها ، وأنّ عمر كشف ساقها ولمسها بيده .
قلت ، هذا قبيح والله ، لو كانت أمةً لَما فعل بها هذا ، ثمّ بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبيّة ، فكيف يُنسَب إلى عمر هذا ؟! [٩٤٢]
وهذا الانزعاج تراه عند ناصر الدين الألبانيّ أيضاً ، إذ قال - وبعد ذكره لطرق حديث عمر : كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي ، وذِكر خبر أُمّ كلثوم - قال :
وأَنْكَرُ ما فيه ذِكْرُ التقبيل ، أما الكشف عن الساق فقد ورد في غير هذه الطرق[٩٤٣] .
هذا كلام سبط ابن الجوزيّ والألبانيّ ، وقد ذكراه في كتابيهما «تذكرة الخواصّ» و«السلسلة الصحيحة» ، وهما من أعلام العامّة وليسا من الشيعة،
[٩٤٢]- تذكرة الخواصّ: ٢٨٨ - ٢٨٩.
[٩٤٣]- السلسلة الصحيحة ٥: ٥٨ / الرقم ٢٠٣٦.