زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٠
وكان ينهى عن ضرب النساء ، ويحترم العجائز منهنّ ويُكرمهنّ ، ويحنو على من هي أكبر منه سنّاً ، كلّ ذلك لسموّ روحه واحترامه لمكانة المرأة وذلك خلق الإسلام وخلق رسوله الكريم . ولذلك كنَّ النساء يرغبن في الزواج من رسول الله ويهبن أنفسهنّ له ، في حين كنَّ على عكس ذلك مع عمر بن الخطّاب ، إذ كُنَّ يهربن منه ولا يرضين الزواج به .
فعن عبدالله (أو عبيدالله) بن عبدالله بن عمر بن الخطّاب ، عن إياس بن عبدالله بن أبي ذُباب ، قال : قال رسول الله : لا تضربوا إماءَ اللهِ . قال : فَذئِرَ النساءُ وساءت أخلاقهنّ على أزواجهنّ .
فقال عمر للنبيّ : ذَئِرَ [أي اجْتَرَأْنَ] النساءُ وساءت أخلاقهن على أزواجهنّ منذ نهيتَ عن ضربهنّ !
فقال النبيّ : فاضربوهن ! فضرب الناس نساءهم تلك الليلة ، فأتى نساء كثير يشتكين الضرب ، فقال رسول الله حين أصبح : لقد طاف بآل محمّد الليلة سبعون امرأةً ، (كلهنّ) يشتكين الضرب ، وأيمُ الله لا تجدون أُولئك خياركم[٣٦٦] .
فهذه الرواية فيها تهمة لرسول الله حيث استجاب لعمر في ضربه للنساء وهو خلق لا يتفق مع الخلق النبويّ الساميّ ، فهو نهى عن ضرب المرأة
[٣٦٦]- مصنَّف عبدالرزّاق ٩: ٤٤٢ / ح ١٧٩٤٥، صحيح ابن حِبّان ٩: ٤٩٩ / ح ٤١٨٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ١: ٢٧٠ / ح ٧٨٤ و ٧٨٥ و ٧٨٦، وانظر سنن أبي داوود ٢: ٢٤٥ / ٢١٤٦، وسنن الدارميّ ٢: ١٩٨ / ح ٢٢١٩.