زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٦
وفي «صحيح مسلم» بسنده عن مجاهد عن ابن عمر قال : قال رسول الله : ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد ، فقال له ابنٌ له يقال له واقد : إذن يتّخذْنه دغلاً ، قال : فضرب في صدره وقال : أُحدّثك عن رسول الله وتقول : لا ؟ [٣٩٨]
وفي «صحيح مسلم» أيضاً أنّ عبدالله بن عمر قال : سمعت رسول الله يقول : لا تمنعوا نساءَكم المساجد إذا استئذنَّكم إليها ، قال : فقال بلال بن عبدالله : والله لَنمنعُهُنّ ، قال : فأقبل عليه عبدالله فسبّه سبّاً سيّئاً ، ما سمعته سبَّه مِثلَه قطّ ، وقال : أُخبرك عن رسول الله وتقول والله لَنمنعُهنّ ؟! [٣٩٩]
وفي هذه النصوص جميعاً ما يُصرَّح بجواز ذهاب المرأة إلى المسجد بإذن زوجها ، خصوصاً لو كان ذاك مشروطاً ضمن عقد الزواج منها ، لأنّ الناس عند شروطهم .
وباعتقادي أنّ المرويّ عن عائشة قولها : «لو أدرك رسول الله ما أحدث النساءُ لَمنَعهُنّ من المساجد» ، ليس فيه نهي ، بل يشير إلى جواز خروجهنّ إلى الصلاة أيّام رسول الله وتغيّرهن بعده .
ومعنـاه أنّ رســول الله لو أدرك ما أحدث النساء بعده لمنعَهنّ المساجد ، وهذا استنباط من عائشة لم يثبت نهي الرسول عنه ، فعدم ورود نهي عنه يؤكّد جوازَ خروجِهنّ منذ عهده إلى زماننا هذا .
أجل إنّهم نسبوا الضرب على العجز في أخبار أخرى إلى الزبير بن العوام،
[٣٩٨] - صحيح مسلم ١: ٣٢٧ / ح ١٣٩.
[٣٩٩] - صحيح مسلم ١: ٣٢٧ / ١٣٥.