زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
وذلك أنّه قيل لعبدالملك : هذا ابن عليّ وابن عمر ، فخاف على ملكه فسمَّهما» [١٦٩] .
فهل الذي صلّى عليها هو سعيد بن العاص في عهد معاوية ، أم ابن عمر في عهد عبدالملك ؟! وسعيد كان قد مات سنة ٥٩ هـ ، والإمام الحسن سُمَّ سنة ٥٠ هـ ، والإمام الحسين استشهد سنة ٦١ هـ ، فكيف يمكن التوفيق بين خبر «المصنَّف» وسمّ عبدالملك لهما وما جاء في خبر صلاة سعيد بن العاص عليها ، وغالب من ادُّعي حضورهم الصلاةَ على جـنــازة أمّ كلثوم كانوا قد ماتوا قبل تاريخ حكومة عبدالملك بن مروان ؟! فأيّ الخبرين يمكن أن يُعتمَد إذن ؟
والعجيب أن نرى ابن الكازرونيّ (ت ٦٩٧ هـ) يقول بشيء لم يقله أحد من قبل ، وهو موت أُمّ كلثوم عند عمر ، أي قبل سنة ٢٣ هـ [١٧٠] ، لقوله :
«وتزوَّج [عمر] أُمّ كلثوم بنت عليّ ، وأصدقها أربعين ألف درهم ، فولدت له فاطمة وزيداً وماتت عنده» .
فلو قلنا بأنّ عمر بن الخطّاب كان قد تزوّجها في سنة ١٧ وهي صغيرة وأولدها زيداً ورقيّة وفاطمة ، فتكون ولادة زيد بن عمر - الابن الأكبر لها – قد ولد قبل سنة ٢٠ هـ يقيناً ، وأنّ هذا الأخير قد عاش حتّى ولاية سعيد بن الـعاص على المدينـة - بين ٤٢ إلى ٥٤ هـ - ومعناه : أنّ سعـيداً صلّى على رجلٍ ،
[١٦٩]- مصنَّف عبدالرزّاق ـ نكاح الصغيرين ٦: ١٦٣ / ذيل الحديث ١٠٣٥٤.
[١٧٠]- وهي السنة التي قُتل فيها عمر.