زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٨
٤ـ زواج عمر من عاتكة بنت زيد
رُوي عن عليّ بن زيد ، أنّ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل كانت تحت عبدالله بن أبي بكر ، فمات عنها واشترط عليها أن لا تَتزوّج بعده ، فتبتّلت وجعلت لا تتزوّج ، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى .
فقال عمر لوليّها : اذكرني لها . فذكره لها ، فأبت على عمر أيضاً .
فقال عمر : زوّجْنيها ، فزوّجه إيّاها .
فأتاها عمر ، فدخل عليها ، فعاركها حتّى غلبها على نفـسها ، فنكحها ! فلمّا فرغ قال : أُفّ ، أُفّ ، أُفّ ، أَفَّفَ بها ! ثمّ خرج من عندها وتركها لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاة لها أن تعالَ فإنّي سأتهيّأ لك[٣٨٠] .
هذا وقد حمل محبّو «الخليفة» الخبر الأخير على أنّه أراد بيان حكمٍ شرعيّ ، وهو : عدم جواز التبتّل في النكاح ، أو عدم جواز أخذ المال على أن لا تتزوّج ، في حين نعلم أنّ عاتكة كانت ثيّباً ، والمرأة الثيّب هي مالكة لأمرها ، ولا ولاية لأحدٍ عليها ، وعلى فرض ثبوت الولاية عليها ، فيجب أن يُجمَع رضاها إلى رضى وليّها .
فأسألْهم : ألم يشترطوا في وقوع الزواج الشهود والإشهار ؟ فأين هما في زواج «الخليفة» من عاتكة ؟!
[٣٨٠]- الطبقات الكبرى لابن سعد ٨: ٢٦٥ ـ عنه: كنز العمّال ١٣: ٢٧٢ / خ ٣٧٦٠٧.