زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٩
يا أبتاه ، مَن بعد عمر !! صحب رسول الله ، وتوفّي وهو عنه راضٍ ، ثمّ وليَ الخلافة بعده ، فقال له أبوه : صدقت !! [٨١٠]
فالسؤال هو : لماذا أراد عمر بن الخطّاب أن يقتل عليَّ بن أبي طالب ، ألأنّه يأنف من تزويجه ابنتَه أمّ كلثوم ، أو لأنّه لا يراه كفّواً لها ؟ أو لوجود أبناء عمومتها يريدون الزواج بها .
وكيف يحقّ «للخليفة» أن يخاطب الناس كذباً فيقول : «إنّ ها هنا رجلاً من عليّة أصحاب النبيّ قد زنى وهو محصن ، وقد اطّلع عليه أمير المؤمنين وحده ، فما أنتم قائلون ؟!»
أليس في هذا النصّ تمويه وتهديد ، وهو صريح في الإكراه والجبر «واللهِ لئن لم يفعل لَأَفعلنّ !» .
وكيف يقول الحسن والحسين ذلك ؟ ألا يعرفان أبابكر وعمر ، وما تجرّعه أبوهما منهما ، وقوله في الخطبة الشِّقْشِقيّة :
أما والله لقد تقمّصها ابنُ أبي قُحافة ، وإنّه ليَعلمُ أنّ محلّي منها محلُّ القُطب من الرَّحى حتّى إذا مضى الأوّل لسبيله أدلى بها إلى فلانٍ بعده حتّى إذا مضى إلى سبيله جعلها في جماعة زعم أنّي أحدُهم [٨١١]
بل هل خفي عليهما ظلم عمر لأبيهما وأُ مّهما وهجومه على دارهم [٨١٢] ،
[٨١٠]- ذخائر العقبى: ١٧٠.
[٨١١]- أُنظر: نهج البلاغة: ٣١ / الخطبة الشِّقْشِقيّة / الرقم ٣.
[٨١٢]- الإمامة والسياسة ١: ١٩.