زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٤
وربّما يؤيّد ذلك أيضاً خِطبة أبي بكر لفاطمة وردّ الرسول إيّاه ، وكأنّ الإمام الصادق أشار إلى ذلك بقوله :
لا يَرجع الأمر والخلافة إلى آل أبي بكر وعمر أبداً ؛ وذلك أنّهم نبذوا القرآن ، وأبطلوا السنن ، وعطَّلوا الأحكام [٢٨٥] .
هذا كلّه بغض النظر عن أنّ القوم عموماً ، وعمر بن الخطّاب على وجه الخصوص ، لم يفهموا كلام رسول الله [٢٨٦] على وجهه الصحيح ، أو فهموه وحرّفوه مُغالطةً لأنّ مراد رسول الله هو أنّ نَسَبَه في إطار المفهوم الدينيّ هو الباقي ، وذلك من خلال عليٍّ والحسنين ووُلد الحسين ؛ وهم الأئمّة الاثنا عشر ، الذين لا يزال الدين عزيزاً بهم[٢٨٧] ، تسعة منهم من ولد الحسين الذي هو من رسول الله ورسول الله منه «حسينٌ منّي وأنا من حسين»[٢٨٨] .
والمراد بسببه هو : سبب الله الممدود والموصول بين السماء والأرض ، بنصّ : «إنّي مخــلّف فيكم الثقلين : كتــاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض ،
[٢٨٥]- الكافي ٢: ٦٠٠ / ح ٨. وانظر: تفسير العيّاشيّ ١: ٥/ح ٧.
[٢٨٦]- كلّ حَسَبٍ ونسبٍ ينقطع إلّا حسبي ونسبي.
[٢٨٧]- صحيح مسلم ٣: ١٤٥٣ / ح ١٨٢١، مسند أحمد ٥: ٩٦ / ح ٢٠٩٤٣، ٩٨ / ح ٢٠٩٦٢، سُنن أبي داوود ٤: ١٠٦ / ح ٤٢٨٠.
[٢٨٨]- رواه: البخاريّ في: الأدب المفرد: ١٠٠ ـ ط القاهرة، وأحمد بن حنبل في: المسند ٤: ١٧٢ ـ ط الميمنيّة، وابن ماجة في: السنن ١: ٦٤ ـ ط التازية بمصر، والترمذيّ في: الصحيح ١٣: ١٩٥ ـ ط الصادي في مصر، وعشرات من المحدّثين السنّة فضلاً عن الشيعة. يراجع: إحقاق الحقّ ١١: ٢٦٥ ـ ٢٧٨.