زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٥
الزواج على ظاهر الإسلام لا على باطنه
قال الشيخ الطوسيّ (ت ٤٦٠ هـ) في «تمهيد الأصول» :
وقد استقرَّ في الشرع أنّ مَن أظهر الشهادتين جازت مناكحته وإن كان على ظاهر اعتقادٍ يُحكَم عليه بالكفر به ، وعمر كان مُظهِراً للشهادتين ، فلذلك جاز تزويجه .
وأدلّ دليل على أنّ الصواب في ذلك فعله ، مع قيام الدلالة على عصمته وأنّ أفعاله حجّة ، لأنّه لو كان غيرَ جائز لما جاز منه ذلك [٨٣٨].
وقال في كتابه «الاقتصاد» :
على أنّه من أَظْهر الشهادتين وتمسَّك بظاهر الإسلام يجوز مناكحته ، وها هنا أمور متعلّقة في الشرع بإظهار كلمة الإسلام : كالمناكحة والموارثة والمدافنة والصلاة على الأموات ، وغير ذلك من أحكام أُخَر ، فعلى هذا سقط السؤال[٨٣٩] .
وقال الحلبيّ (ت ٤٤٧ هـ) في «تقريب المعارف» : على أنّ حال عمر في خلافه لا تزيد على حال عبدالله بن أبي السلول وغيره من المنافقين ، وقد كانوا يُناكَحون في زمن النبيّ ؛ لإظهار الشهادتين وانقيادهم للملّة ، وهذه حال عمر فكما لم يُمنَع ذلك من مناكحتهم ، فكذلك هذا [٨٤٠] .
وقال الشيخ المفيد في جواب «المسائل السرويّة» :
[٨٣٨]- أُنظر: تمهيد الأصول: ٣٨٦ ـ ٣٨٧.
[٨٣٩]- الاقتصاد للشیخ الطوسيّ: ٢١٣.
[٨٤٠]- تقريب المعارف: ٢٢٤.