زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٦
وفاطمة من عمر لم يكن ثابتاً متواتراً كما يتصوَّره بعض الناس ، بل هناك ملابسات كثيرة رافقتها ، قد عرضنا بعضها ، آملين أن تكون لنا وقفة أخرى ندرس فيها ما تبقّى من البحث .
إذاً ، لا يمكنــنا الــبتّ في هذا الأمـر الآن أو القبول بما جاء فيها على علاّتها ، حيث إنّ شخصيّة أُمّ كلثوم يكتنفها كثير من الغموض من البداية إلى النهاية .
فأمّ كلثوم التي تزوّجها عمر تختلف عن التي شهدت واقعة الطف .
كما أنّ شخصيّة أُمّ كلثوم بنت فاطمة - شقيقة الحسين - تختلف عن شــخصيّة أُمّ كلثـوم بنت عليّ من أُمّ ولد ، وشخصيّة أمّ كلثوم بنت جرول ، فقد تكون المتوفّاة وابنٌ لها في عهد معاوية هي زوجة عمر في الجاهلية (أمّ كلثوم بنت جرول وابنها زيد بن عمر) ، وبما أنّ بعض الهاشميين أمثال ابن عباس ، وعبد الله بن جعفر ، والحسين بن عليّ كانوا قد حضروا جنازتها والصلاة عليها وعلى ابنها زيد بن عمر ، فنَسَبوا هذه إلى أمّ كلثوم بنت عليّ والتي تزوّجها عمر وهي صغيرة وزُفّت إليه وهي بنت أربع سنين أو ما بين الأربع إلى الخمس [٩٣٨] .
فقد يكون عمر ومِن بعده الأمويّون أرادوا - من خلال هذا الزواج - التشكيك في مِلكيّة الزهراء لفدك ، أو مشاركة عمر وأولاده في ذلك ،
[٩٣٨]- هذا ما قاله ابن مازة الحنفيّ الخسّاف (ت ٥٣٦ هجريّة) في كتابه: شرح أدب القاضي ٤: ١٢٩.