زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٨
إثر خطبته لأمّ كلثوم بنت أبي بكر ، وهو يعني بأن أُمّ كلثوم بنت عليّ كانت أكبر من ابنة أبي بكر أي انّهم يريدون ان تكون إبنة فاطمة ، وهذه اكبر من أختها من أم ولد ، لولادتها في آخر عهد رسول الله حسب نصّ الإصابة [٤١٦] ، فهي ليست بصبيّة حسب تعليل الإمام علي ، فنحن أمام خيارَين لا ثالث لهما :
إمّا أن نقول بأنّ الإمام أخبر بخلاف الواقع - والعياذ بالله - أو أن نقول بأنها كانت صبيّة حقّاً ، والثاني هو الصحيح ، حيث إنّ نصوص الزواج عند الفريقين تؤكّد أنّها كانت صبيّة .
فهي صبيّة بالنسبة إلى عمر بن الخطّاب على كلّ التقادير ، وإنّ ولادتها في أواخر عهد رسول الله ، يشير إلى أنّ عمرها حين الخطوبة سنة ١٧ كان في حدود الحادية عشرة ، ونحن أكّدنا سابقاً بأنّ بنتاً بهذا العمر لا تترك بدون زوج في مجتمعٍ قبليّ ، خصوصاً مع عيشها مع أبناء عمومتها في بيت واحد ، لأنّ أسماء بنت عُمَيس كان قد تزوّجها الإمام عليّ ، فكانت تعيش هي وأبناؤها في بيته ، وكان لها ولدانِ من زوجها السابق جعــفر بن أبي طالب - أخ الإمـام عليّ – وهمـا : عون ومحمّد ، والإمام كان قد صرح بأنّه حبس بناته لأولاد أخيه جعفر ، كما اشتهر عن رسول الله أمنيته وقوله : «بناتنا لبنينا ، وبنونا لبناتنا» ، فلا يُعقَل أن تكـون بـنـت فـاطـمة الـزهـراء ، والتـي وُلدت في أواخـر عهد رسول الله مزوَّجةً لعُمر – عن طيب خاطر - مع وجود ابنَي
[٤١٦]- الإصابة ٨: ٤٦٤، الإيثار بمعرفة الآثار: ٢١١.