زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٠
أمّ كلثوم وزينب هما شقيقتاه لا أختاه فقط :
ففي كتاب «الفتوح» لابن أعثم : وجلس الحسين وأنشأ يقول :
يا دهرُ أفٍ لـــك مِن خليلِ كم لـك بالإشراقِ والأَصيلِ
مـن طالبٍ وصاحبٍ قتـيلِ وكلُّ حيٍّ ســالـكٌ ســـبيـلي
ما أقربَ الوعدُ مِنَ الرحـيلِ وإنَّمــا الأَمْــرُ إلى الجليلِ
فسمعت ذلك أُختُ الحسين زينبُ وأُمّ كلثومٍ فقالتا : يا أخي ، هذا كلامُ مَن أيْقَنَ بالقتلِ !
فقال : نعم يا أُختاه .
فقالت زينب : واثُكْلاه ، ليتَ الموت أعدمني الحياة ! ماتَ جدي رسول الله ، ومات أبي عليّ ، وماتت أُمي فاطمة ، وماتَ أخي الحسن ، والآن يَنْعى إليَّ الحسينُ نفسَه . قال : وبكتِ النسوةُ ولطمْنَ الخدود ، قـال : وجـعــلت أُمّ كلثـوم تُنـادي : واجَدّاه ، وا أبي عليّاه ، وا أُمّاه ، واحسناه ، واحُسيناه ، واضيعتنا بعدك ، وا أبا عبدالله ! فعذلها الحسينُ وصبرّها وقال لها : يا أُختاه ، تَعزَّي بعزاءِ الله ، وارْضَي بقضاءِ الله [١٧٢] .
فإذا كانت أمّ كلثوم هي أخت الإمام الحسين من أمّ ولد ، فكيف تنادي : «وا جدّاه» «وا أمّاه» ، فإنّ نداءها لجدّها رسول الله ولأمّها الزهراء يشير إلى أنّها شقيقته لا أخته من أبيه فقط .
[١٧٢]- الفتوح لابن أعثم ٣: ٨٤، وانظر: مقتل الحسين للخوارزميّ ١: ٢٣٨.