زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨
وقد وضحه الإمام في خبر آخر بقوله : «إنّ ذلك فرج غُصبناه»[٧٨٦] أو «غُصِبنا عليه»[٧٨٧] ، وأقصى ما يمكن الاستفادة من تلك الأخبار هو الدلالة على وقوع التزويج عن إكراه ، لا عن طيب خاطر وقد وقفت على تعليل الإمام «إنــّها صغيرة» أو قــول عمــر للإمام عليّ : إنّي والله ما أريدها لذلك [٧٨٨] ، أو : إنّي لم أُرد الباءة [٧٨٩] ، وقوله للعبّاس : لَأُعْورنّ زمزم ، ولأهدمنّ كلّ مكرمة لبني هاشم ، وأمثال ذلك الدالّة على الإكراه وعدم الرضى مِن قبل أمّ كلثوم ومن قِبل وليّ أمرها .
وهذا لا يفيد الآخرين شيئاً ، بل يشير إلى وجود المنافرة بين الإمام عليّ وعمر ، لا الأُخوّة والصداقة بينهما .
· وقد ذهب الشيخ المجلسيّ إلى أكثر من ذلك ، قائلاً :
إنّ هذين الخبرين [أي خبر زرارة [٧٩٠] وهشام [٧٩١]] لا يدلّان على وقوع تزويج أُمّ كلثوم من عمر ، لمنافاتهما لما جاء في «الخـرائج
[٧٨٦]- الكافي ٥: ٣٤٦ / ح ١، وسائل الشيعة ٢٠: ٥٦١ / ح ٢٦٣٤٩، بحار الأنوار ٤٢: ١٠٦ / ح ٣٤، عن: الکافي.
[٧٨٧]- الاستغاثة ١: ٧٨ و٨١، رسائل المرتضى / المجموعة الثالثة: ١٥٠، الصراط المستقيم ٣: ١٣٠.
[٧٨٨]- العثمانيّة: ٢٣٦.
[٧٨٩]- معرفة الصحابة لأبي نعيم ١: ٧٨ / ح ٢١٥.
[٧٩٠]- الكافي ٥: ٣٤٦ / ح ١ بسنده عن زرارة، عن الصادق وفيه: «إن ذلك فرجٌ غُصبناه».
[٧٩١]- الكافي ٥: ٣٤٦ / ح ٢ بسنده عن هشام بن سالم، عن الصادق ، وفيه أنّ عمر هدَّد باتّهام عليّ بالسرقة وقطع يده إن لم يزوّجه ابنته أُمّ كلثوم.