زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٨
نعم هدَّد عمرُ الإمامَ عليّاً بالفعل عن طريق عمّه العبّاس قائلاً له : «والله لئن لم يزوّجني لأقتلنّه !» [٣٢٨] .
وفي نصٍّ آخر : لئن لم يفعل لأفعلنّ ! [٣٢٩]
وفي ثالث : أما والله لأعورنّ زمزم ، ولا أدع لكم مكرمةً إلّا هدمتها ، ولأُقيمنّ عليه شاهدين بأنّه سرق ولأقطعنّ يمينه !! [٣٣٠]
وقد تهجّم على عقيل لمَّا علم بمخالفته لهذا الزواج ، بقوله : ويح عقيل سفيه أحمق ! [٣٣١]
إذن ، كان عمر بن الخطّاب يريد الزواج بأُمّ كلثوم عن طريق التهديد لا عن طريق المحبّة كما يدّعون .
وإنّ الذين قالوا بوقوع الزواج منها - من الشيعة - ، قالوا «بأنّه كان بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشيء بعد شيء ، حتّى ألجأت الضرورةُ الإمامَ إلى أن ردّ أمرها إلى العبّاس بن عبدالمطّلب فزوّجها إيّاه»[٣٣٢] .
* * *
[٣٢٨]- الاستغاثة ١: ٧٨.
[٣٢٩]- الاستغاثة ١: ٧٨.
[٣٣٠]- الكافي ٥: ٣٤٦ / ح ٢، النوادر: ١٣٠، وبحار الأنوار ٤٢: ٩٤ / ح ٢٢.
[٣٣١]- المعجم الكبير ٣: ٤٤ / ح ٢٦٣٣، مجمع الزوائد ٤: ٢٧٢.
[٣٣٢]- إعلام الورى ١: ٣٩٧.