زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٨
يا رسول الله هلكت ! قال : وما الذي أهلكك ؟! قال : حوّلت رحلي البارحة ! قال : فلم يردّ عليه شيئاً ، قال : فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [٣٦١] .
كلّ هذه الاُمور يفعلها عمر بن الخطّاب غير المعصوم ، واللهُ يُوافقه عليها ! قال ابن القيّم الجوزيّة :
وكان عمر يقول الشيء ويشير به فينزل القرآن بموافقته ، فإذا نزل الأمر الدينيّ بموافقة قوله ، فكذلك وقوع الأمر الكونيّ القدَريّ موافقاً لقوله [٣٦٢] .
أَجَلْ أَجَلْ ! إنّ قضايا عمر الخشنة كثيرة ولم تنحصر مع النساء والإماء فقط ، بل تراها مع الخدم أيضاً ، ففي «مصنَّف عبدالرزّاق» : كان عمر يضرب النساء والخدم [٣٦٣] .
فأسالك بالله : هل يصحّ هكذا أفعال من خليفة المسلمين ؟ وهل ذلك يوافق العدل والإنصاف من الراعي لرعيّته؟!
كان هذا بعض ما قيل في سيرة عمر وتعامله مع النساء وقضاياه مع زوجاته وإمائه وخدمه ، وإنّ إشارتنا إلى أخلاقيّاته ونظرته إلى النساء كانت
[٣٦١]- مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٩٧، سنن الترمذيّ ٤: ٢٨٤، السنن الكبرى ٥: ٣١٤ و٦: ٣٠٢، مسند أبي يَعلى ٥: ١٢١، والآية في سورة البقرة: ٢٢٣.
[٣٦٢]- مفتاح دار السعادة ٢: ٥٧٥.
[٣٦٣]- مصنَّف عبدالرزّاق ٩: ٤٤١ / ح ١٧٩٣٨ و ١٧٩٣٩، مصنَّف ابن أبي شيبة ٥: ٢٢٣ / ح ٢٥٤٥٦، كنز العمّال ٩: ٨٨ / ح ٢٥٦٧٦.