زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٣
أو ابن أُمّ كلثوم بنت فاطمة !! - كان رجلاً مقبولاً عند الآخرين ، بحيث كان يُقدّم على إخوته ، أمثال : عبيد الله بن عمر وعبد الله بن عمر ، ولم يمكن تصوّر تقديمه على أُولئك إلّا لوجاهته ومكانته الاجتماعيّة .
ومن الـطريف في الأمر أنّ غالب المؤرّخـين يسعون إلى أن يحرّفوا الحقــيقة ، مستغلين وجود الشبه بين اسم الأم والابن فيذكرون وجود ابنين لعمر بن الخطّاب باسم زيد :
اسم أحدهما : زيد الأكبر ، وهذا ابن أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ، الذي مات مع أُمّه في يوم واحد - حسبما يقولون [٧٤٦] .
وثانيهما : زيد الأصغر ، وهو ابن أُمّ كلثوم بنت جرول [٧٤٧] .
وفي «المنمّق» أنّ الذي تدخّل في النزاع هو ابن أُمّ كلثوم بنت عليّ ، وقد مدحه بعض الشعراء مصرّحاً بأنّه من الفاطميّين الذين نصروهم في هذا النزاع [٧٤٨] .
ولو راجعنا ترجمة أُمّ كلثوم بنت جرول في كتب التراجم لرأيناها قد ولدت لعمر «عبيدَ الله وزيداً» قبل الإسلام ، فيكون زيد الأصغر بن أمّ كلثوم بنت جرول هو أكبر سنّاً من ابن أُمّ كلثوم بنت فاطمة ، لولادته في الجاهلية .
فلماذا يطلق على ابن أُمّ كلثوم بنت جرول : الأصغر ، ويقال عن ابن أُمّ
[٧٤٦]- عون المعبود ٨: ٣٣٥ ـ عن المنذريّ.
[٧٤٧]- تاريخ الطبري ٢: ٥٦٤، تاريخ مدينة دمشق ٣٨: ٥٨.
[٧٤٨]- المنمّق: ٣٠٥. وفيه قول عبدالله بن أبي الجهم:
وزيدٌ أتيناه فـــهـــشَّ ولم يَــخِـمْ لَدُنْ أن ندَبْناه ابنَ خيرِ الفواطمِ