زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤
فقال عمر : زوِّجْنيها يا أبا الحسن ، فإنّي أرغب في ذلك ، سمعت رسول الله يقول : كلّ نسب وصهر ينقطع إلّا ما كان من نسبي وصهري .
فقال عليّ : إنّي مرسلها إليك تنظر إليها . فأرسلها إليه ، وقال لها : اذهبي إلى عمر ، فقولي له : يقول لك عليّ : «رضيتَ الحُلّة» ؟
فأتته ، فقالت له ذلك ، فقال : نعم ، رضي الله عنكِ . فزوّجه إياها في سنة سبع عـــشرة من الهجرة ، وأصدقها - على ما نُقل - أربعين ألف درهم ، فلمّا عقد بها جاء إلى مجلس فيه المهاجرون والأنصار وقال : ألا تزفّوني ؟! وفي رواية : ألا تهنّئوني ؟! قالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟
قال : تزوّجت أُمّ كلثوم بنت عليّ ، لقد سمعت رسول الله يقول : كلّ نسب وسبب منقطع إلّا نسبي وسببي وصهري . وكان به السبب والنسب ، فأردت أن أجمع إليه الصهر . فزفّوه ودخل بها في ذي القعدة من تلك السنة[٩٦] .
· وقال اليعقوبيّ في تاريخه : وفي هذه السنة (أي سنة سبع عشرة) خطب عمر إلى عليّ بن أبي طالب أُمّ كلثوم بنت عليّ ، وأمها فاطمة بنت رسول الله ، فقال عليّ : إنَّها صغيرة .
فقال : إنّي لم أُردْ حيث ذهبت ، ولكنّي سمعتُ رسول الله يقول : كلّ نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي وصهري . فأردت أن يكون لي سبب وصهر برسول الله[٩٧] .
[٩٦]- أُنظر: الاستيعاب ٤: ١٩٥٤ - ١٩٥٥.
[٩٧]- تاريخ اليعقوبيّ ٢: ١٤٩.