زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩
والجـرائح» عن الصفّار [٧٩٢] .
· واحتَمَل آخر بأنّ جملة : «ذلك فرجٌ غُصبناه» ليس لها دلالة على وقوع التزويج ، لأنّها جاءت على سبيل المجاراة مع مَن يدّعي ذلك .
· فيما احتمل ثالث أنّ الجملة : «ذلك فرج غُصبناه» هو استفهام استنكاريّ من الإمام الصادق ، وهي الأخرى لا دلالة فيها على وقوع الزواج من أُمّ كلثوم .
· وقرأ رابع الجملة هكذا : «ذلك فرجٌ عَصَبْناهُ» ، و«ذلك فرج عَصَبْنَا عليه» . وهذا يشير إلى أنهم لم يُعطوها لعمر ولم يزوّجوها إيّاه ، أو أنّه لا يمكنه الوصول إليها تكويناً ، ومات قبل الدخول بها ، والإمام للحفاظ عليها انطلق بها إلى بيته .
وفي نظرنا : أنّ كثيراً من هذه الاحتمالات هي خلاف الظهور ، بل في كلام الإمام ما يشير إلى الإكراه والجبر ، وأنّه لا يريد أن يزوّجها إيّاه ، وتزويجها عن طريق عمّه العبّاس لا يدلّ على أكثر من وقوع العقد على صغيرة .
فقد يكون عمر قد عقد عليها ، ولكن لم يدخل بها - حسب قول العَمريّ والزرقانيّ والنقديّ - فكان يكتفي بالنظر إليها لتحقيق مُدّعى المصاهرة مع رسول الله ، ولهذا ما أن مات عمر حتّى انطلق الإمام ببنته إلى بيته ، لأنّ المتوفّى عنها زوجها عليها أن تعتدّ ، سواءً دخل بها أو لم يدخل بها .
[٧٩٢]- أُنظر: الخرائج والجرائح ٢: ٨٢٥ /ح ٣٩، ومرآة العقول ٢٠: ٤٢ ـ باب تزویج أمّ کلثوم، لأنّ في الخبر أنّ الإمام زوّجه جنيّة تشبه ابنته أُمّ كلثوم.