زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩
يده ، ثم أمر به فقسم[٤٧٤] .
ما هي قيمة الأُترنجة بالنسبة إلى الإمامين السبطين الحسن والحسين ؟ وهل الأترنجة كانت من الصدقة الممنوعة عليهم ، أم كانت من مال الخليفة والغذاء الموجود في البيت ؟!
فإن كانت من الصدقة فكيف يُقْدِم الحسنان على تناولها وهما رجلان كبيران ومن سادة المؤمنين ، بل هما أكبر من أُختهما المفترضة أمّ كلثوم على وجه القطع واليقين .
وإذا كانت من مال الخليفة ، فكيف يَقْتر بها على سبط رسول الله ؟
وبعد هذا ، هلّا يدل هذا النصّ على شحّة نفس عمر بن الخطّاب وابتعاده عن الأُصول الأخلاقيّة والأعراف العربيّة والكرم العربي الذي عُرفوا به ، وهل يتعامل الرَّجُل مع ضيفه وأخ زوجته هكذا ؟ ألا يعطي هذا الخبر وأمثاله صورةً عن أسلوب غير أخلاقي من أساليب عمر بن الخطّاب ؟! وحتّى لو قلنا بأنّها من الغنائم ومن مال المسلمين ، ألم تصل من مال المسلمين أُترنجةٌ من تلك الاترنج إلى الحسن والحسين ، فلماذا ينتزعها من يدهما ، ولا يجعلها من حقّهما ؟ وكيف يقف المسلم على هكذا أمور في معاجم حديثية معتمدة ؟ وهل إنّ تلك النصوص تدلّ على زهده وورعه ، أم يدلّ على شيء آخر ؟ وهل هذه هي من أكاذيب الشيعة أم هي حقيقية موجودة في كتبهم ومصادرهم الحديثية ؟!
[٤٧٤]- المصنَّف ٨: ١٥٧ / ح ٧.