زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٤
فجاء في «مغني المحتاج» و«حاشية إعانة الطالبيّين» : إنّ عمر قصد نفي الأذى عن الحرائر ، لأنّ الإماء كنّ يُقصَدن للزنا ، قال تعالى : ذٰلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ ، وكانت الحرائر تُعرَف بالستر ، فخشيَ أنّه إذا استترت الإماء حصل الأذى للحرائر ، فأمر الإماء بالتكشّف[٣٢٢] .
وفي «البحر الرائق» وغيره : واعتُرض كيف عزّرها [عمر] على الستر الذي هو جائز ، والتعزير إنّما هو يكون عن ارتكاب المحظورات والمحرمات ؟
وأجيب : بأنّه إنّما فعل ذلك لأنّ الفساق إذا تعرضوا للحرائر كان ذلك أشد فساداً والتعرّض للإماء دون ذلك في الفساد ، ففعل ذلك لئلّا يجب الأوّل فيكون فيه تقليل الفساد[٣٢٣] .
والأعظم من ذلك أنّ عمر كان يدعو وُلده لمقاربتهنّ ، فقد جاء في «تاريخ مدينة دمشق» : أنّه دعا وُلْدَه فجمعهم ، فقال : هل فيكم من يحتاج إلى
[٣٢٢]- مغنى المحتاج ٣: ١٣١، حواشي مغنى المحتاج ٧: ٢٠٠، حاشية إعانة الطالبيّين ٣: ٣٠١.
[٣٢٣]- تكملة البحر الرائق ٨: ٣٥٧، طلب الطلبة لأبي حفص النسفيّ: ٢٠٢، الهداية في شرح بداية المبتدي ١: ٤٩، الذخيرة للقرافيّ ١٣: ١٠٣، البناية في شرح الهداية ٢: ١٣٣.