زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦
إذن ، فمهمّة الكتب الأربعة تختلف فيما بينها ، ولكلّ واحدة منهما منهجٌ خاصٌّ بها ، ولأجل هذا ترى انحصار خبر الإيلاد فيما رواه الطوسيّ في «التهذيب» دون غيره من الكتب الأربعة .
فالسؤال لماذا انفرد الشيخ الطوسيّ بذكر خبر القدّاح في «التهذيب» ؟ وقبله انفرد بذكر خبر الصلاة على الجنازة في «الخلاف» ؟
اعتقادنا أنّ الخبر في «التهذيب» صدر تقيةً لوجوده في كتب العامة ، فالإمام قالها تقيةً ، وأنّ الشيخ الطوسيّ وقبله القدّاح أتَوا بها في كتبهم للظروف التي كان يعيشون فيها في مكّة وبغداد .
فجاء في «التهذيب» و«الاستبصار» عن الحسن بن أيّوب ، عن أبي بُكَير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله قال : ما سمعتَ منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه [٧٢٤] .
وهذا الخبر المرويّ في «التهذيب» هو نفس الخبر الذي رواه الدارميّ عن نعيم بن حماد عن عبدالله بن محمّد حدّثنا جعفر ، عن أبيه ، أنّ أمّ كلثوم وابنها زيداً ماتا في يوم واحد ، فالتقت الصائحتان في الطريق ، فلم يورث كلُّ واحد منهما من صاحبه [٧٢٥] .
[٧٢٤]- التهذيب ٨: ٩٨ / ح ٣٣٠، الاستبصار ٣: ٣١٨ / ح ١١٣٠، الوسائل ٢٢: ٢٨٥ / ح ٢٨٦٠٥، و ٢٧: ١٢٣ / ح ٣٣٣٧٩.
[٧٢٥]- سنن الدرامي ٢: ٤٧٣ / ٣٠٤٦، سنن الدارقطني ٤: ٧٤ / ح ١٩ و ٨١ / ح ٤٣.