زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٠
فإن قيل بموته صغيراً ، فإنّه يُنافي ما دلّ على أنّه مات رجلاً .
ولو قيل بأنّه مات رجلاً ، فيعارض كونه مات (صبيّاً) طفلاً صغيراً.
وإن قيل بأنّه مات عن علّة[٦٧١] ، فذلك لا يتّفق مع سقوط الحائط عليه وعلى أُمّه ، أو ضربه وشجّ رأسه من قِبل أُناس لا يعرفهم ، لتدخُّله لحلّ نزاعِ بني عَدِيّ [٦٧٢] .
أقوال في أنّه مات رجلاً
و إليك بعض الكلام في ذلك :
· ذكر ابن حبيب (ت ٢٤٥ هـ) في «المنمَّق» عند بيانه : «حروب بني عَدِيّ بن كعب بن لؤي في الإسلام» دَوْرَ زيد بن عمر في حلّ هذا النزاع ، وأنّه قد مات على أثر شجّة أصابته في ظلمة الليل [٦٧٣] .
· وفي «أُسد الــغابة» : وكان زيد قد أُصيب في حربٍ كانت بين بني عَديّ ، خرج ليصلح بينهم ، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجّه وصرعه ، فعاش
[٦٧١]- في: الوافي بالوفَيات ١٥: ٢٤: وحُمل إلى منزله ولم يزل فيها مريضاً حتّى مات في حدود الخمسين للهجرة، وفي: العثمانيّة: ٢٣٧: فلمّا أتى النعي أُمَّ كلثوم كمدت عليه حزناً حتّى ماتت. وفي: المنمَّق: ٣١٢: وذكر عمرو بن جرير البجليّ أنّ زيداً صُمخ في صلاة الغداة فخرجت أمّه وهي تقول: يا ويلاه ما لقيتُ من صلاة الغداة ! وذلك أنّ أباها وزوجها وابنها كلّ واحد منهم قُتل في صلاة الغداة.
[٦٧٢]- المعارف لابن قتيبة ١: ١٨٨: فرُميَ بحجر في حرب، أنساب الاشراف ٢: ٤١٠.
[٦٧٣]- المنمّق: ٣٠٩ ـ ٣١٠.