زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٧
وفي «المستدرك على الصحيحين» بإسناده عن عبدالعزيز بن محمّد الدَّرَاوَرْديّ عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، أنّ أمّ كلثوم بنت علي تُوفِّيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في يوم واحد ، فلم يُدرَ أيّهما مات قبل ، فلم ترثه ولم يرثها وأنّ أهل صفّين لم يتوارثوا وأنّ أهل الحرة لم يتوارثوا [٧٢٦] . وعنه في «السنن الكبرى» للبيهقيّ أيضاً [٧٢٧] .
ويؤكّد صدور هذا الخبر مصدر التقيّة هو أنّها تخالف ما عليه إجماع فقه اهل البيت على أنّ المهدوم عليهم يتوارثون أذا كان بغرق أو عدم.
فإذا سلمنا برواية القدّاح وأنّ زيداً وأمه قد ماتا في يوم واحد وإلتقت الصائحتان وقد ماتا بسقوط الحائط عليهما.
فبناءً على روايات أهل البيت يجب أن يتوارثا ، فقول الإمام (لا يتوارثان) تفهم بصدور الرواية تقية وإلّا لكان عليه أن يقول بتوارثهما .
نعم هذا الحكم يوافق ما عليه العامة من عدم توارث الميّتين المجهولي تاريخ الوفاة سواء أكان ذلك بغرق أو هدم أم بغير ذلك.
فقد يكون القدّاح قد سمع الإمام يفتي للداروردي أو الثوري في إمرأة ماتت وإبن لها ولايدري أيهما هلك قبل فلا يورث أحدهما من الآخر مستشهداً بأهل صفّين وموت أم كلثوم وزيد بن عمر في يوم واحد ، ولم يكن في كلام الإمام أنّها إبنة علي عليه السلام فأضاف إبن القّداح (بنت علي) إلى
[٧٢٦]- المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٨٤ / ح ٨٠٠٩.
[٧٢٧]- السنن الكبرى ٦: ٢٢٢ / ح ١٢٠٣٤.