زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٦
حمّاد بن اسحاق البغداديّ المالكيّ (ت ٢٦٧ هـ) في كتابه «تركة النبيّ» ، إذ قال :
« وتزوَّج عمر بأمّ كلثوم وولدت له زيداً ورقيّة ابنَي عمر ، فكان يجب على عليٍّ تسليم فدك إلى ولدها ، وكان لعمر الحظّ الوافر في ذلك وهو حقّ زوجته أُمّ كلثوم ثمّ لزيد ابنه منها ولد»[٢٩١] .
لكنّ كلام البغداديّ المالكيّ غير صحيح لعدة أمور :
أولاً : كان على عمر أن يسلّم فدكاً لأولاد فاطمة أوّلاً ، لأنّه «الخليفة» - في الظاهر - قبل الإمام عليّ ، ولكن لم يفعله .
ثانياً :إنّ أميرالمؤمنين عليّاً لم يُرجع فدكاً في أيّام خلافته لاسباب مذكورة في كتب الحديث الشيعيّة .
ثالثاً : لو كان أميرالمؤمنين قد أعطى فدكاً لولد فاطمة ، فالنصيب الأكبر يكون للحسن والحسين ، لا لأمّ كلثوم حتّى يكون «لعمر الحظّ الوافر في ذلك» .
رابعاً : إنّ أمّ كلــثوم وزيداً ماتا في يوم واحد - كما ذكروا - فَهُما لا يتوارثان ، وسهمهما إنّما يرجع إلى أُختَي زيد المفترضتين ، وهما : رقيّة وفاطمة!! ولا سهم لعمر ولا لأبنائه في ذلك ، لأنّه كان قد مات قبل هذا التاريخ .
خامساً : لو ورث زيد - وهو صاحب السهم القليل - أختَيه رقيّة وفاطمة - على فرض وجودهما - فإنّ الخلافة لا تصل إليهم ، فقد يكون هذا هو ممّا عناه الإمام الصادق بقوله الآنف الذكر .
[٢٩١]- تركة النبيّ: ٩٥.