زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
لأنّه كــان قد زوّجـها مُكرَهاً تحت ظروف خاصّة - والآن انتهى ذلك - ، وحسب تعبير الإمام الصادق : «إنّ ذلك فرج غُصِبناه» ، فأراد أن يرجعها إلى بيته سريعاً لكي لا يُستغَلّ وجودها عند عمر وفي دار الإمارة أكثر من ذلك .
إنّ جعل الإمام عليّ أمر ابنته هذه دون غيرها من بناته إلى العبّاس وإسراعه في إرجاعها إلى بيته يؤكّدان كراهيّته لهذا الزواج .
كانت هذه نظرة عابرة إلى الأخبار التي أراد الآخر أن يلزمنا بها في وقوع الزواج ، وقد وقفت على عدم دلالتها على المقصود ، إذ إنّ النصوص الموجودة عندهم تشير بدرجة كبيرة إلى التدنّي الخلقيّ عند عمر بن الخطّاب ! وهذا ما لا يرضاه أتباعه ، ويغالطون في التنكّر له ، ويكابرون على الاعتراف به !
أمّا النصوص الموجودة عندنا فتشير إلى الإكراه والإجبار ، وأنّ الزواج الإكراهي يعذرنا ويعذر أئمّتنا فيما فعلوه !! وهي لا تخدم أبناء العامّة ، بل تزيد ظلامة أُخرى إلى قاموس ظلم «الخلفاء» لأهل البيت ، كما تدعو المسلمين إلى التعاطف مع أهل البيت ضدّ الخلفاء الظلمة الذين لا يراعون حرمة لأهل البيت وقربى النبي ، وليس فيها ما يحبّب الخلفاء إلى الناس حسبما يتصوّرونه .
وفي نظرنا أنّ المستفيد الرئيس من طرح هكذا بحوث على الفضائيّات هم أعداء الإسلام لا المسلمون المخلصون ، لأنّ الخصم لو أراد طرح مثل هذه الأمور فعليه الاستماع لما يعود عليه وعلى أئمّته بالويل والثبور . فإثارة هكذا بحوث - بين الحين والآخر - تشقّ الصفّ الإسلاميّ ولا توحّده .
لأنّ الشيعة لا تسكت حينما ترى الاتهامات تترى عليهم الواحدة تلو