زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
ملابسات كثيرة أخرى في هذا الأمر ، كما سنرى الاختلاط واضحاً بيّناً بين الأسماء والكنى بشكل لا غبار عليه في هذه المسألة وما يشابهها من المسائل المشتركة .
نعم ، قد يُؤتى بـ «أُمّ كلثوم» بدلاً عن زينب في نصٍّ دلالةً على اشتراكهـما[١٩٥] ، وقد يُؤتى بهما معاً في نصٍّ آخر دلالةً على افتراقهما [١٩٦] .
وقد تشاهد أُمّ كلثوم في بعض النصوص بأنّها أكبر من الإمامين الحسـن والحـسـين ، خـــلافاً للـمشـهور والثـابت[١٩٧] عند المؤرّخين والنسّابين .
وقد تلاحظ شيئاً آخر في نصوص رابعة وخامسة كلُّ هذه الأُمور تجدها في كتب التاريخ والحديث وفي البحثين الفقهيّ والعقائديّ من كتابات المسلمين ، ممّا يخرجها عن كونها مسألة ثابتة مسلَّمة لا يمكن الخدش فيها .
[١٩٥]- سيأتي ذكرنا لتلك النصوص عند عرضنا لسيرة أمّ كلثوم بعد قليل.
[١٩٦]- فقد يكون هذا هو ما عناه ابن حجر في «فتح الباري» والعيني في «عمدة القاري ١٤: ١٦٧»، إذ قال ابن حجر العسقلانيّ الشافعيّ في «فتح الباري ٦: ٨٠»، و«الاصابة ٨: ٢٩٣ / ح ١٢٢٣٣»، و«الإيثار بمعرفة الآثار: ٢١١»: وكانت قد وُلِدت [أمّ كلثوم] في حياته وهي أصغر بنات فاطمة ، وفي «شرح الزرقانيّ ٣: ١٢٨»: (وأُمّ كلثوم وُلدت قبل وفاة جدّها) تمييزاً لها عن أختها زينب التي وُلدت في السنة السادسة للهجرة.
[١٩٧]- كما نراه في خبر «علل الشرائع ١: ١٨٥ / ح ٢» بأنّ الزهراء حملت الحسن على عاتقها الأيمن والحسين على عاتقها الأيسر وأخذت بيد أُمّ كلثوم اليسرى بيدها اليمنى، ثمّ تحوّلت إلى حجرة أبيها ومعنى هذا الخبر أن أُمّ كلثوم هي أكبر من الحسن والحسين لحملهما على عاتقها وأخذها بيد أُمّ كلثوم، في حين أنّ الصحيح هو ما جاء في «العلل أيضاً ١: ١٨٦»: فحمل النبيّ الحسنَ، وحمل الحسينَ عليٌّ، وحملت فاطمةُ أُمَّ كلثوم، وأدخلهم النبيّ بيتهم، ووضع عليهم قطيفةً واستودعهم الله كما أنّك سترى بعد قليل في كلام الإيجي قريباً من هذا، فانتظر.