زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٩
لا على غلام أو صبي كما في بعض تلك الأخبار .
وحتّى أنّهم لو أرادوا أن يخالفوا ما في كتبهم ويستدلّوا بما جاء في بعض كتب الشيعة[١٧١] فهو الآخر لا يفيدهم ؛ لورود إشكالات كثيرة عليه ، منها بقاء الإشكال الأوّل يتراوح في محلّه ، لأنّ مروان بن الحكم وَليَ المدينة أيّام معاوية ، ومعناه وفاتها في عهد معاوية ، وهذا لا يتطابق مع قول الشيعة الآخر القائل بحياتها إلى ما بعد شهادة شقيقها الإمام الحسين في الطفّ.
إنّ روايات وفاة أُمّ كلثوم إبنة فاطمة وصلاة سعيد بن العاص أو ابن عمر أو مروان بن الحكم عليها ، وما يأتي من عدد التكبير على جنازتها ، وجنازة ولدها زيد ، ثمّ نقل الإمام عليّ ابنتَه أُمّ كلثوم ! من دار الإمارة إلى بيته للأخذ بعدّة المتوفَّى عنها زوجُها في ذلك البيت الطاهر ، وما شابه ذلك . . كلّها تخالف النصوص الأُخرى الدالّة على حياتها وحضورها في واقعة الطفّ ، ومواقفها وخُطبها .
فالتي حضرت واقعة الطف كانت شقيقة الإمام الحسين ، وهي غير زينب الكبرى ، على وجه القطع واليقين عندي ، نعم قد تكون هناك أمّ كلثوم ابنة عليّ أخرى من أمّ ولد أيضاً ، لكنّ هذا لا يمانع من كون الأُولَيان شقيقتَيِ الإمام الحسين هما صاحبتا المواقف ، نكتفي هنا بنقل نَصَّينِ دالَّين على أنّ
[١٧١]- كما في «الجعفريّات الاشعثيّات: ٢٢٨» بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: «لمّا تُوفيت أُمّ كلثوم بنت أميرالمؤمنين خرج مروان بن الحكم وهو أمير يومئذ على المدينة، فقال الحسين: لولا السنّة ما تركته يصلّي عليها»، ومعناه أنّه لم يكن في ولاية سعيد على المدينة، بل في ولاية مروان بن الحكم.