زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٨
فقال عمر : أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟
فقال : لا .
فقال عمر : الله أكبر ! قم إليهم فاضربهم !!
فقام إلى أبي بكرة فضربه ثمانين ضربة ، وضرب الباقين ، وأعجبه قول زياد ، ودرأ الحدَّ عن المغيرة .
فقال أبو بكرة بعد أن ضُرِبَ : أشهد أنّ المغيرة فَعَلَ كذا وكذا ! فهمَّ عمر أن يضربه حدّاً ثانياً ، فقال له عليّ بن أبي طالب : إن ضربته فارجم صاحبك . فتركه ، واستتاب عمر أبا بكرة فقال : إنّما تستــتيــبُــني لِتَقبل شهادتي ؟
فقال : أجل .
فقال : لا أشهد بين اثنين ما بقيتُ في الدنيا .
فلمّا ضُربوا الحدَّ قال المغيرة : الله أكبر ، الحمدُ لله الذي أخزاكم .
فقال عمر : بل أخزى الله مكاناً رأوك فيه .
وأخرج ابن شبّة في كتاب «أخبار البصرة» ، أن أبا بكرة لمّا جُلِد أمرت أُمُّه بشاة فذُبحت ، وجعلت جلدها على ظهره ، فكان يقال : إنّ ذاك من ضرب شديد .
وحـكى عبـدالرحمن بن أبي بـكـرة أنّ أباه حـلف أن لا يكلّم زياداً ما عـاش ، فلمّا مات أبو بكرة أوصى أن لا يصلّيَ عليه زياد ، وأن يصلّي عليـه أبو بَرزة الأسلميّ ، وكان النبيّ آخى بينهما ، وبلغ ذلك زياداً ، فخرج إلى الكوفة ، وحفظ المغيرة بن شعبة ذلك لزياد وشكره .
ثمّ إنّ أُمّ جميل وافقت عمر بن الخطّاب بالموسم ، والمغيرة هنــاك ، فقــال له عمر [معــرّضـاً به] : أتـــعرف هــذه المرأة يا مغيرة ؟