زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧
فدلّ كلامه [١٨٤] على أنّ المسمّاة بزينب من بنات أميرالمؤمنين ثلاث : إحداهن تُسمّى زينب الكبرى وأمُّها فاطمة بنت رسول الله ، واثنتانِ تُسمَّيان بزينب الصغرى ، والمائز بينهما أنّ إحديهما تكنّى أُمّ كلثوم وأمُّها فاطمة أيضاً ، والثانية لا تكنى بأُمّ كلثوم وأمُّها غير فاطمة وهناك أمّ كلثوم صغرى لا تُسمّى بزينب .
ولم يظهر الوجه في وصف كلٍّ من الزينبَين بالصغرى ، فقد يمكن أن يكون وُصِفت الصغرى من فاطمة الزهراء بالصغرى نسبةً إلى شقيقتها زينب الكبرى ، ووُصفت التي لا تُكَنّى أُمّ كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى وجـود أختــيها من فاطــمة الزهــراء : أمّ كلثوم الكبرى ، وزينب الكبرى .
أمّا أنّ زينب الصغرى المكنّاة بأُمّ كلثوم من فاطمة ، وزينب الصغرى التي لا تُكنّى بها ، أيّهما أكبر ؟ لا يفهم من كلامه ، ولعلّهما في سنٍّ واحدة لاختلاف أُمَّيْهما [١٨٥] هذا ماقاله السيد الأمين.
وعليه ، لماذا لا تكون أُمّ كلثوم الصغرى[١٨٦] التي هي من أُمّ ولد هي التي تزوّجها عمر وهي صغيرة ، وذلك بعد أن بيّنا بأن أُمّ كلثوم الكبرى هي التي تزوجها محمّد أو عون ابنا جعفر بن أبي طالب ، لأنّ ابنة فاطمة
[١٨٤] - هذا هو كلام السيّد محسن الأمين، وكأنّه أراد أن يوضّح كلام ابن أبي الحديد من خلال كلام الشيخ المفيد.
[١٨٥]- أُنظر كـلام الأمين في «أعـيـان الشـيعة ٧: ١٣٦» بتصرّفٍ منّا ، وانظر: شرح النهج الحديديّ أيضاً ٩: ٢٤٢.
[١٨٦]- تاريخ الطبري ٣: ١٦٢.