زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠
لكن قبل بيان حقيقة الأمر لا بُدّ من الإشارة إجمالاً إلى الأقوال المذكورة فيها ، كي يكون القارئ على بصيرة من ذلك ، وقد يدعونا البحث إلى ذكر نصوص تسيء للآخرين وتحرجهم ، إذ هي في موثقاتهم وكتبهم ، فهي نصوص منقولة في الكتب التاريخية والحديثية المعتبرة عندهم ، حيث تصوّر لنا نفسيّات رجال هذه القصّة[٢] والسيرة الذاتية لهم وتعاملهم مع النساء على وجه الخصوص ، لأنّ الموضوع يرتبط أساساً بعمر بن الخطّاب ، فعلينا بيان وجهة نظره إلى النساءعموماً وكيفية تعامله معهنّ ، ثمّ بيان أهدافه المعلنة والمخفية في زواجه من أمّ كلثوم بنت علي نذكرها على حقيقتها !!
فإنّ المجاملة والمداراة مع الآخر والسكوت عن بيان بعض الوجوه الغامضة يعني كتمان الحقائق وإسدال الستار عليها ، وهذا ما لا يرتضيه الباحث المنصف ، ومن يريد الوقوف على الحقيقة .
فلا يمكن الحكم على وقوع الزواج أو عدمه والخروج بنتيجة مقنعة إلّا بعد الوقوف على خلفيات الأُمور وملابساتها وكذا معرفة تداعياتها كما هي ، ثمّ بيان ما يرتبط بها من هنا وهناك ، لأنّها أمور لم تُدرَس من هذه الزواية العلمية والنفسية لحدِّ الآن .
فلا يمكن الأخذ بجانب وإهمال الجانب الآخر منه ، بدعوى لزوم الحفاظ على الرموز الدينية وشخصية الخليفة وعدم جواز المساس به لأنّه يسيء إلى عواطف الآخرين ، فلتُترك كلّ النصوص التي نقلت عنه وأقواله
[٢]- أمثال: عمر بن الخطاب، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة.