زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٧
فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍO [١١٦] .
وابتداعه لصلاة التراويح وتصريحه بأنّها بدعة ، ثمّ قوله عنها : نِعمتِ البدعة هي ! [١١٧]
وحرق عثمان للمصاحف مع ثبوت نهي الرسول - عندهم - عن حرق التوراة[١١٨] ، فكيف بالقرآن العز يز ؟!
كلُّ هذه الأفعال والمواقف شُرّعت من قبل هؤلاء تحت غطاء شرعيّة المصلحة والاجتهاد !! وعُلِّل الأمر بأنّ هؤلاء الخلفاء والصحابة يعرفون مصالح الأحكام وروح التشريع أفضلَ من غيرهم .
فهل كانوا كذلك ؟ وإذا كانوا كذلك فكيف يمكن رفع التعارض بين مواقفهم المتباينة هم أنفسهم إذاً ؟! ومن هو الـمُحقّ ؟!
هل يكون عمر هو المحقّ في تهديده لخالد وقوله له : أرئاءً ؟! قتلت امـرأً مسلماً ثمّ نزوتَ على امرأته ، واللهِ لأَرجمنّك بأحجارك . ولا يكلّمه خالد بن الوليد ولا يظنّ إلّا أنّ رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه ، حتّى دخل على أبي بكر ، فلمّا [١١٩] .
[١١٦]- البقرة: ٢٢٩.
[١١٧]- صحيح البخاريّ ٢: ٧٠٧ / ح ١٩٠٦، موطّأ مالك ١: ١١٤ / ح ٢٥٠، تاريخ المدينة ١: ٣٧٨ / الرقم ١١٨٢، الطبقات الكبرى ٥: ٥٩، تاريخ اليعقوبيّ ٢: ١٤٠.
[١١٨]- كما في حديث عائشة، أنظر: ميزان الاعتدال ١: ٢٢٣ / الرقم ٣٢٤ ـ ترجمة أحمد بن الحارث الغسّانيّ.
[١١٩]- تاريخ الطبريّ ٢: ٢٧٤، الأغاني ١٥: ٢٩٥، الكامل في التاريخ ٢: ٢١٧، البداية والنهاية ٦: ٣٢٣.