زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧
عوناً وجعفراً [١٦] ، ثمّ تزوّجها أبو بكر ، فوُلد له منها عدّة أولاد ، منهم : أُمّ كلثوم ، وهي التي ربّاها أمير المؤمنين وتزوّجها الثاني ، فكانت ربيبته وبمنزلة إحدى بناته ، وكان يخاطب محمّداً بـ«ابني» وأمّ كلثوم هذه بـ «بنتي» ، فمن ثَمَّ سرى الوهم إلى عدّة من المحدّثين والمؤرّخين ، فكم لهذه الشبهة من نظير ؟! ومنشأ توهُّم أكثرهم هو الاشتراك في الاسم والوصف ، وأنّ مولانا عليّا تزوَّج أسماء بعد موت أبي بكر[١٧] .
وهذا الكلام لا نقبله من الشيخ النقدي والسيّد المرعشي وما نسب إلى السيد ناصر حسين الموسويّ وإن كان مشهوراً على الألسن ، لأنّ أسماء بنت عميس ليس لها بنت من أبي بكر باسم أُمّ كلثوم ، ولأنّ أُمّ كلثوم بنت أبي بكر ، أمّها حبيبة الخزرجية ، وهي الّتي تزوّجها حبيب بن أساف بعد وفاة أبي بكر[١٨] .
وبذلك تكون أُمّ كلثوم بنت أبي بكر هي أخت محمّد بن أبي بكر من أبيه ، لا من أمه وأبيه ، وبهذا لم تكن هذه ربيبة الإمام علي حتى يصحّ كلام المرعشيّ والنقديّ والسيد ناصر حسين اللكنهويّ ، وغيرهم.
كما إنّا لا ننكر زواج الإمام علي بأسماء بنت عميس بعد أخيه جعفر بن أبي طالب وأبي بكر بن أبي قحافة ، وأنّ أسماء كانت قد ولدت لجعفر بن أبي طالب : عبدالله وعوناً ومحمّداً ، لكنّ هذا لا يسمح أن نقول جزافاً بأنّ لها بنتاً من فلان وفلان بلا دليل مقنع .
[١٦]- الصحيح محمّداً وعبد الله لا جعفراً.
[١٧]- إحقاق الحقّ ٣: ٣٧٥ بتصرف.
[١٨]- طبقات ابن سعد ٨: ٣٦٠، الاستیعاب ٢: ٤٤٣ / الرقم ٦٣٤، ٤: ١٨٠٨ / الرقم ٣٢٨٧.