زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٤
فقـام الحسـن بن علي وتبعه ، فلحق به قبل أن يدخل الجامع ، فقال : يـا أبـاه ، ما أخرجــك في هذه الـساعة وقد بقي من اللــيل ثـلـثـه ؟ فقال : يا حبيبي ويا قرة عيني ، خرجتُ لرؤيا رأيتها في هذه الليلة أهالتني وأزعـجــتــني وأقـلـقتـني ، فقــال له : خـيراً رأيـتَ وخيراً يكون ، فــقُصَّها علّيّ [٢٣٨]
وفي خبر آخر : قال الراوي : وأقبلت زينب وأُمّ كلثوم حتّى جلستا مـعه على فراشــه ، وأقبلـتـا تندبانه وتقولان : يا أبتاه ، مَن للصغير حتّى يكبر ؟! ومن للكبير بين الملأ ؟! يا أبتاه ، حزننا عليك طويل ، وعبرتنا لا ترقأ . قال : فضجّ الناس من وراء الحجرة بالبكاء والنحيب ، وفاضت دموع أميرالمؤمنين عند ذلك ، وجعل يقلّب طرفه وينظر إلى أهل بيته وأولاده
فعند ذلك صرخت زينب بنت علي وأُمّ كلثوم وجميع نسائه ، وقد شقّوا الجيوب ولطموا الخدود ، وارتفعت الصيحة في القصر ، فعلم أهل الكوفة أنّ أميرالمؤمنين قد قُبض ، فأقبل النساء والرجال يهرعون أفواجاً أفواجاً [٢٣٩] .
ومن هذه النصوص يتّضح بأنّ أُمّ كلثوم هي زينب الكبرى ، وفي نصوص أخرى أنّها شقيقتها زينب الصغرى = أُمّ كلثوم الكبرى ، وقد يرجّح أن تكون التي حكت واقعة شهادة الإمام علي هي زينب الكبرى زوجــة
[٢٣٨]- بحار الأنوار ٤٢: ٢٧٦ ـ ٢٧٩.
[٢٣٩]- بحار الأنوار ٤٢: ٢٨٩ ـ ٢٩٣.