زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥
إنّ عمر بن الخطّاب دعا أُمّ كلثوم بنت علي بن أبي طالب - وكانت تحـته – فوجـدهـا تـبـكي ، فقـال : ما يبكيك ؟! فــقالت : يا أميرالمؤمنين ، هذا اليهودي - تعني كعب الأحبار - يقول أنّك على باب من أبواب جهنّم .
فقال عمر : ما شاء الله ، والله إنِّي لأرجو أن يكون ربّي خلقني سعيداً . ثم أرسـل إلى كعب فدعاه ، فلمّا جاءه كعب قال : يا أميرالمؤمنين لا تعجل علَيّ ، والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحُجّة حتّى تدخل الجنّة ، فقال عمر : أيُّ شيء هذا ؟ مرّةً في الجنّة ومرّةً في النار !
فقال : يا أميرالمؤمنين ، والذي نفسي بيده إنا لنجدنك في كتاب الله على باب من أبواب جهنّم تمنع الناس أن يقعوا فيها ، فإذا مِتَّ لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة[٤١٠] .
بهذا التمويه وهذه المراوغة نجا كعب من سطوة عمر ، ونحن حينما ذكرنا قبل قليل بأنّ الجميع كانوا يهابون عمر بن الخطّاب ويخافون بطشه ، لا نعني بذلك عدم إمكان أن ينجو أحد من قراره .
فقد نجت أُمّ أبان بنت عتبة بن ربيعة [٤١١] .
وأُمّ كلثوم بنت أبي بكر .
[٤١٠]- الطبقات الكبرى ٣: ٣٣١ ـ ٣٣٢، كنز العمّال ١٢: ٢٥٦ / خ ٣٥٧٨٧، تعجيل المنفعة: ١٥٠ / ح ٣٦٥.
[٤١١]- التي أقدم على خطبتها، بعد أن مات عنها زوجها يزيد بن أبي سفيان.